زوار مدونتي الكرام..
* تمّ إغلاق المدونة، وإيقاف إمكانية التعليق على التدوينات..

** كذلك أحببت التنويه إلى إمكانية التحكم في المقطع الصوتي وإيقافه إن أحببتم عن طريق الآيقونة في آخر الصفحة..
وفقيرة أبقى لدعائكم

السبت، 18 يونيو 2011

جُـحــُودْ!!..


أخذت وصفة دواء زميلتي في العمل، وقصدت الصيدلية لأصرفها لها..
كعادتها صالة المستشفى كانت مكتظة بالمراجعين..
لاحظت عند مروري بها وجود رئيسة التمريض وممرضة أخرى معها..
وما أن مررتُ بجوارها..إلا وسحبتني من يدي لتقول لي أنتبهي؟!!..
نظرت وإذ قطرات دم تغطي الأرض تمتدّ من تحت قدمي رجل طاعن في السن قد غطت وجهه علامات الذهول والإنكسار والضعف..في حين يجاهد ابنه في رفعه ليجلسه على الكرسي المتحرك..
صرفت الدواء، وعدت إلى مكتبي..وصورة هذا المُسنّ لم تبرح خيالي!!
ورغم أنني أرى يوميا حالاتٍ لم تخطر لي من قبل على بال..إلا أن حالته تلك وشدة ضعفه ونظرة الإنكسار في عينيه..اسالت دمعي ولا تزال..
بقي فكري حائراً متسآئلا..ترى..بأي إستحقاقٍ لم أكن مكانه؟
بأي إستحقاق لم أكن زميلتي المسيحية؟
بأي إستحقاق لم أكن تلك الزميلة المسلمة..لكنها سافرة وتوزع الإبتسامات في جميع الإتجاهات وتجلجل ضحكاتها في كل مكان؟
بأي إستحقاق عوفيت؟
بأي إستحقاق سُتِرت؟
بأي إستحقاق عُرّفتُ: ( فَأسْألُ اللهَ الّذِي أكْرَمَني بِمَعْرِفَتِكُمْ ، وَمَعْرِفَةِ أوْلِيائِكُمْ ، وَرَزَقَني البَراءَةَ مِنْ أعْدائِكُمْ)
بأي إستحقاق نَطقتُ بإسم  الحسين؟
وبأي إستحقاق رددت مع عليّ عليه السلام : ( ما قَطَعتُ رَجائي مِنكَ وَما صَرَفتُ تَأميلي لِلعَفوِ عَنكَ، وَلا خَرَجَ حُبُّكَ مِن قَلبي)؟
من أنا؟
ماذا أعطيت؟
لماذا أعطيت؟
هل لهذا من تفسير إلا أنه لي ربّ أعجز عن تصور أقل مقدار رحمته!!
ربٌّ يتحبب إليّ..رغم تبغضي إليه؟
ويحلم عني..مع جرأتي عليه؟

( يا عيسى..كم أطيل النظر، وأحسن الطلب..والقوم لا يرجعون)
.
.
ليتني متّ قبل هذا ..وكنت نسيًا منسيا..
______________________________

( إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ* وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ  )

الأربعاء، 15 يونيو 2011

ملامح نقش ..




مرت الأيام..

وها أنا ذا أنقش على جدار العمر..

زدت في أعوام عمر البعد.. عام!!
________________________________

أرعش النبض حنايا جسدها الملقى في سكون تلك الخرابات..
فتحت عينيها رويدا رويدا..تريد تبين ملامح المكان..
قامت تترنح من أثر طول الغيبوبة..
أجالت نظرات خرساء بلهاء..
أين أنا؟
مالذي جاء بي إلى هنا؟!
بدأت تستعيد شيئا من وعيها..
زكمت أنفها رائحة النتن!..
تلفت يمينا وشمالا تبحث عن سبيل للفرار..
ترآءى لها موطيء أقدام ..كأنما سبقتها في الخلاص..
تحاملت على آلامها..وجرجرت أقدامها على آثار ذاك المسير..
سارت بضع خطوات..فوجدت وردةٌ حمراء زاكية العبير..
أنثنت عليها وقد أنتعشت روحها لمرأى ذاك الجمال..
أستنشقت عبيرها الآخاذ..فشعرت ببردٍ يسري بين أوصالها..
رفعت رأسها..وعزمت على إستئناف المسير..
سارت تتبع تلك الخطوات ..حاملة بين كفيها وردتها الحمراء..تتأملها تارة..تشمها تارة..تضمها تارة..
بددت تلك الوردة شيئا من الألم وشعور الغربة التي كان يلف روحها..
كانت تمشي ولا تشعر بمقدار المسافة التي قطعتها لأن وردتها الحمراء تلك كانت أنسها الذي طوى سويعات سيرها دونما شعور..
فجأة..لاح لها جدولٌ يجري على مرمى البصر..
سلب لبّها خرير ماءه، ولمعة صفاءه..شعرت بسريان الروح في بدنها لمجرد تخيل عذوبة بردّه بين شفتيها الذابلتين..
أندفعت تجري نحوه..ولم تأبه لضعف جسدها ولا كثرة أسقامها..
كان الطريق إليه شائك تملؤه الصخور الحادة..لكن شدة إندفاعها أعمتها عن الإبصار..
أدمت تلك الصخور أقدامها..فلم تأبه لما نالها منها..فلقد أخذ جمال الجدول الرقراق بتلابيب فكرها..وأعماها عمّا سواه..
في خاطرها كانت تتسآءل أحيانا مابال هذه الصخور؟
من الذي زرعها هنا؟
لكنها لم تشغل فكرها بذلك طويلا..فقد كانت تريد الوصول بأسرع ما تستطيع..
فجأة..تعثرت بصخرة كبيرة لم تنتبه لوجودها..
شعرت أن الأرض تتلاشى تحت قدميها!
أنها تهوي!..
أرتطمت بالأرض بقوة..
تقلبت يمينا وشمالا من ألم السقطة..
رفعت طرفها..فأبصرت زرقة السماء فوقها..
تلّفتت حولها..شعرت كأنما سقطت في بئر قديم!..
مدّت يديها تحاول إمساك أي شيء في جدران هذا البئر لتتسلقه علّها تصل إلى الخلاص..
حاولت وحاولت حتى أدمت أصابعها..لكن دون جدوى!
شعرت بالإنهاك..فألقت بجسدها لتستريح..
كان الظلام حولها حالكا..لكنها شيئا فشيئا أخذت تستبين خيالات تتحرك..
أدهشها ذلك..أترى هنا أحد غيري؟؟
نادت..فلم تسمع مجيبا..
ثم أعادت النداء بصوت أرفع..فجاءها الجواب!..
كانت سعيدة جدا بهذا الجواب..فلم تكن وحدها في هذا المكان..
ثم فكرت..وسألت مجيبها هل رأيتم الجدول الرقراق في الأعلى؟
قال..قابلت الكثيرين ممن رآه..
قالت وأين همّ؟
قال : منهم من هوى أسفل مني..وقليلٌ من أستطاع الخروج من هنا ليكمل المسير..
كم كانت دهشتها عظيمة عندما علمت أن ماهي فيه ليس قرار ذلك البئر!..
لكنها شعرت بالإمتنان لكونها لم تهوي فيه حتى قعره..
لزمت الصمت قليلا..ثم واتتها فكرة أملت أن تجد فيها سبيلا للخلاص..
قالت..لما لا أخبر الآخرين بملامح ذلك الجدول..
لم لا أخبرهم بشيء مما رأيت..علّ أحدهم ينجح في الوصول ويستنقذني..
وإن لم ينجح في ذلك أحد..فموتي وأنا أجتهد في الوصول أحبّ إلي من هذا القعود..
رفعت صوتها بالنداء مرة أخرى..
أخذت تحكي وتصف روعة الجدول الرقراق في الإعلى ..
كانت تأتيها أصوات مجيبة من مسافاتٍ مختلفة..لمست في بعضها شوق الخلاص..
سكنت نفسها لوجود من يقاسمها ذات الأمل..
أخذت تحكي وتحكي محاولة أن تستحثهم على المسير..
فجأة..
سمعت صوتا حدست أنه ربما كان معها في ذات المستوى..أو هو أعلى بقليل..
قال لها: لقد كنت هناك..ورأيت ذلك الجدول..وها أنا ذا أحاول الصعود لأبلغه..
كان التعب قد بلغ منها كل مداه..
والآلام تنشر في جسدها بقسوة عجيبة..
وجراحاته تنزف بغير إنقطاع..
تكلمت وكلها توسل إلى مصدر ذلك الصوت..
قالت: ذلك الجدول هو سبب إصطباري على كلّ هذا العناء..
ذلك الجدول هو أملي في الحياة من جديد..
ليس لي عن بلوغه من محيد..
لقد بات هاجسي، وملك عليّ أنفاسي..حتى أراني أعاف في البعد عنه ماسواه..
أيها الصوت ..أرجوك خذ بيدي..
دلّني فقط على ما وجدته من موطيء الأقدام..علّني أبلغ الأسباب..
كانت دموعها تجري بغزارة وهي تستغيث..
إلتفتَ إليها..
نظرَ إلى يديها..
قال لها: لكن على يديك آثار وردةٍ حمراء!
شهقت من تذكر وردتها الحمراء..
لم تشعر متى سقطت من يديها ..ولم تعلّم مالذي حلّ بها؟
أترى داستها في أوج ذهولها لجمال ذلك الجدول؟
ثم تذكرت تلك الخطوات..
وتذكرت أنها غابت عن فكرها تماما..
ولو أنها تنبهت لها..وتبعتها..لربما لم تكن هنا الآن..
قالت بأسى: نعم لقد كانت بين يدي..
لقد أضعتها..كما أضعت الآثار على صفحات ذاك الطريق..
لم يبق لي منها سوى هذه الحمرةُ التي تصبغ كفيّ الواهنين..
أرجوك..أن كنت تعرف سبيل الخلاص..فأرشدني إليه..
أشاح بوجهه عنها..وقال: كلا!
فدهشت من جوابه..وقالت: وما المانع من ذلك، وأني لأظنك أبصرتَ شيئا مما رأيت؟
قال لها: بصراحة..أخشى من آثار جراحك أن نجحت في الخروج..
ربما شغلتك عن إكمال المسير؟
تبسمت في إلم دهشةٍ عميق..
عجبا كيف يغريها أثرٌ عن عين؟!
كيف تزهد في الذي بثّ فيها الروح..لتتعلق بالذي سلبها الوصول إليه؟!!
كيف يملك الآخرين الحكم على النوايا بهذه البساطة؟!!
تكومت على نفسها..
وتأملت في الجدار الذي تتكئ عليه..
وبصمتٍ أخذت تنقش على جدران حبسها ذاك ملامح مسيرها القديم..
فإما إن تتخذ من نتوءات نقشها عونا على الوصول..
أو تموت بقربها هنا..
وتُحَمّلها حكايا مُحبةٍ..ماتت وهي تنقش على جدران العمر..
أشواق اللقاء..
_____________________________________

ربما ترونها إما ساذجة أو موغلة في رمزيتها..وتتسآءلون لأي شيءٍ أعلنت عن ترقبٍ لهذه التدوينة منذ وقت طويل..
أنها قطرةٌ من عُصَارَةُ العُمْر المُعَتّقِ..وقد طَويتُ في هذا اليوم من عمرها سنة تحت سنا عيونكم..بعد سبعة لم أطلع عليها فيها أحدٌ غير من أسلت لأجله هذا المداد..
فيها إختصار كل الحكايا..
فيها إجابة تسآؤل عن سبب الغياب لمن عرفني قبلها..وقرأ لي مشاركاتٍ في أماكن أخرى..هجرتها ولست أرى لعودي إليها من سبيل..
فيها إعتذارٌ ممن أمل أن يجد بين طيتها الكثير..
فبعينكم أبصرتم فاقتي..وعاينتم سقمي..ورأيتم مقدار جهالتي..
وسأتيح لكم منذ اليوم مشاركتي في النقش على جدرانها..شريطة أن يكون النقش مصورا فقط..لآمالكم بالوصول
لذا اسألكم العذر..
ولدعائكم بالخلاص يشتّد بي الفقر..
.
.

وجزيل الشكر لكل من مرّ بي هنا ليمنحني من نبض عمره لحظات..

السبت، 11 يونيو 2011

فن الإصغـــــاء..



تدوينة ذات طقس خاص في قراءتها..تحسسوا سويعات الفجر، أو قبيل الغروب..أنصتوا لشيءٍ من التلاوة..ثم أنطلقوا بالفكر نحو فضاءاتها..

________________________________

من أهم المهارات التي يحرص المختصون على التأكيد عليها في مختلف المجالات هو "فن الإصغاء"، ويقصد به الإستماع الجيد للمتحدث ، وإعطاءه الفرصة كاملة لتوضيح وجهة نظره وبيان أطروحته.
ويزعم المختصون أن المستمعين الجيدين هم أقل عرضة للمشكلات ومسببات التوتر وإرتكاب الأخطاء، لأنهم ينطلقون بردود أفعالهم من فهم كامل وعميق للأمور،وعليه فإذا أردتم حياة أسرية أكثر إستقرارا، أو إدارةً أكثر إنتاجية، أو حتى تحصيلا معرفيا أعمق..فعليكم بالتدرب على مهارة الإستماع الجيد بمفهومها الواسع الذي يشمل الإصغاء لمعاني الكلام سواءا أكان مسموعا أم مقروءا..
تذكرت هذا الكلام في وقت كانت تُلّح على خاطري الرواية الواردة عن المعصوم عليه السلام : ( من أصغى لناطق فقد عبده)، وأستعرضت لذلك صورا وشواهد، فتذكرت أن مهارة الإنصات الجيد كان لها الفضل مثلاً في تنمية ثقة ابن أخي -حفظهما الله- بنفسه، وطلاقة لسانه، ومن ثم تفوقه الدراسي لإيمانه بقدراته، وكذلك تذكرت حالي في بعض المواقف عندما تعرضت للإحراج نتيجة تسرعي في أمر ما، لأنني لم أترك الفرصة لمحدثي ليكمل شق الحديث لأفهم أن القضية أنتهت مثلا..
ولكن من أكثر الصور التي تداعت إلى خيالي وأستوقفتني طويلا هي صورة أحاديث المتحابين، فنحن عندما نحب شخصا ما نندفع في سماعه بكل جوارحنا، وينطبق علينا قول القائل " كأنّه أُذن" أي كأن المستمع من شدة الإصغاء تحول إلى هذه الأذن السمعية فقط ولا شيء آخر، وأستغرقت في خيالي فتذكرت كيف أن الأم -والتي هي من أصدق صور المحبين - تستمع لطفلها بكل جوارحها، حتى أن مجرد مناغاة خفيفة من رضيعها كفيلة بإيقاضها من سباتها العميق في جوف الليل، لتقوم بإطعامه مثلا،أو هدهته، أو حتى تنظيفه، وقد لا تستطيع العودة إلى النوم مرة أخرى؛ متنازلة بكل حُبّ وطيبة خاطر عن راحتها لأجل هذا المخلوق الصغير!!
ودائما ما نلاحظ أن الأمهات يحددون بسهولة نوعية حاجة أطفالهن عند بكائهم في الوقت الذي نجد الأب مثلا؛ يكون قد أستغرق وقتا في إسكات هذا الطفل، وقدم إليه ما يستطيع دون جدوى؟!
هذا الحبّ وهذا الأصغاء والقدرة البشرية الهائلة في مضماره، والتصرف على أساسه طلبا لرضى الحبيب مدعاة حقا للتأمل الطويل..
هذه القدرة المدهشة، والتي تنبع من النفس بدون تكلف بمجرد أن يحبّ أحدنا أمرا بصدق، لماذا تضيع منّا بسهولة ونكابد معها كل عناء..عندما نقف بين يدي ربنا المتعال لأداء الصلوات؟!
لماذا لا نستشعرها عندما نستمع إلى آيات كتابه الكريم؟
هل المشكلة في فن الإصغاء؟
أم أن المشكلة في الحبّ الذي ينبثق عنه الإصغاء، وردّ فعل الإصغاء؟
سؤال برسم إجابة كل واحد منّا..
بالنسبة لي الآن فقط..يلوح لي شيءٌ من معاني : ( من أصغى لناطق فقد عبده)

الاثنين، 30 مايو 2011

إستجداء..


تداعبني نسائم شوق لقياك..
أعدّ دقائق العمر التي تفصلني عن تلك السويعات..
يطوف بي جنح الخيال على أرض الذكريات..
أحنّ إلى دثاري من سواد الليل..
أحنّ إلى شهودي من نجوم السحر..
يضيق صدري بفقد شهقات بكاء الندم..
أشتاق إلى حرارة دمع الحياة..
ربي..
رجبٌ يلوح في الأفق حاملا وشوشات اللقاء..
يمهد الدرب لمناجيات العشق في شعبان..
والرتع في جنان القرب في شهر رمضان..
مولاي..
وهنا تقف أمتك الحيرى..
وقد زادتها الآثام فقرا..
وسقتها الذنوب بالبعد مُرّا..
ترفع لك طرف الرجاء..
أي سيدي..
وعزتك ..
ما طمعت في العيش لحظة..
إلا عندما رشفت من رحيق محبتك..
ولا تشوّقت للموت إلا..
رغبة  في الخلوة بك..
فأفعل بي ما أنت أهله..
ولا تفعل بي ما أنا أهله..
يا أرحم الراحمين
_________________________________

(فَيا مَنْ هُوَ عَلَى الْمُقْبِلِينَ عَلَيْهِ مُقْبِلٌ، وَبِالْعَطْفِ عَلَيْهِمْ عآئِدٌ مُفْضِلٌ، وَبِالْغافِلِينَ عَنْ ذِكْرِهِ رَحِيمٌ رَؤُوفٌ، وَبِجَذْبِهمْ إلى بابِهِ وَدُودٌ عَطُوفٌ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَوْفَرِهِمْ مِنْكَ حَظّاً، وَأَعْلاهُمْ عِنْدَكَ مَنْزِلاً، وَأَجْزَلِهِـمْ مِنْ وُدِّكَ قِسَمـاً، وَأَفْضَلِهِمْ فِي مَعْرِفَتِكَ نَصِيباً)

ماكثة أبقى في شدة فقري لدعائكم



الجمعة، 27 مايو 2011

إلى أبي..


سلاما يا أبي ..الساكن بين أحداقي..
محملةٌ بثقل الشوق ومرارة البعد أتيت أبثّك وجعي..
بالأمس حلقت الطائرة حاملةً أختي..
غادرت لتحضر الدكتوراه في التخطيط الإقليمي..
ستحقق حلمك ياوالدي..
.
.
لكن أتعلم يا أبي..
لقد سرقت مانشستر مني أسباب الإنتماء!
غريبة وحيدة بقيت هنا..
.
.
عذرا أبي..
لكن حقا ..أجدني فقدت لذة العيش..وتخنقني غصة الإكتئاب..
اتسآءل غدي ياترى كيف سيكون؟!
من سيمدّ يدّه لأقوم من عثرتي؟
من سأشاركه لقمة لم أطمع بها إلا لأجله؟
من سينظر لوجهي المتغير فيسألني عمّا يغير أحوالي..فأطلق دمعي ليمسحه بكفيه؟
لقد ذهبوا ياوالدي..
وبقيت هاهنا..أخوض معترك الحياة وحيدة!!
أبي..
هل يذكرك هذا بشيء؟!
اللهم أني أستغفرك وأتوب إليك..مما أقبلت به عليك
___________________________

( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ)

الجمعة، 13 مايو 2011

حُلّم الِلقَاء..


على شرفة العمر واقفةٌ..
أُلوحُ مودعةً وقد غادرتني لياليه..
ألمح في الأفق وجوههم التي كانت تشرق من جباهها الصباحات..
أبي لم يكن آخرهم..
لكن وجهه كان مختلفا..
وعنده أوقفت الإزمنة وأضعت ذاكرة الأمكنة..
أتذكر خالة أمي التي توفيت عن عمرٍ يناهز الثمانين عاماً..
ولا تبرح أذني تحية صباحها التي تبارك ساعات يومي كله بهتافها المتميز:
(ياصباح الحسن والحسين)..
أتذكر عندما كنّا ندعو لها بطول العمر تنهرنا وتقول: أكثر من هذا؟..كلا يكفيني ما عشته!
ورغم هذا لم تغادر وجهها يوما إبتسامته..
حتى عندما أقعدها المرض، وفقدت القدرة على النطق إلا بأنين الألم في آخر أيامها..لم يفقد وجهها إطمئنان الرضا!!
يوم دنت وفاتها..كنتُ موقنةً أنه لن يطلع عليها بعد ذلك الصباح صباح..فلقد أصبحت خبيرة في وجوه الموتى!
منذ رأيت إصفرار جسدها وأرتفاع أنينها عن نمطه المعهود..علمت أن المسألة مسألة وقت لا أكثر..
حتى عندما سكن أنينها عند السحر..لم أرتعب ولم أضطرب..
تناولت مصحفي..
وجلست بقرب جسدها المسجى..
وصغّتُ من سورة يس ..ترنيمة الوداع..
ومن قبلها عشت مع خال والدي الموقف ذاته..
كلهم ودّعتهم..

إلا أبي..
عندما خرج..
.
.
.
ترك على شرفة عمره طفلته تنتظر..

______________________

اسألكم الفاتحة تسبقها صلوات..هدية لموتانا، وذخيرةً لتلك السويعات

الجمعة، 6 مايو 2011

يازهراء..


هذه الليلة يازهراء..
أتيتك ألطم الصدرا..
أعاين ضلعك المكسور..
يجرعني الأسى مُرّا..
وأرسل دمعي المنثور..
على رزءٍ..دهى الصبرا..
____________________

أردت للأرواح التي تمّر من هنا الليلة..أن تساقط على سود صحائفي من طهرها دمعات..
آجرك الله ياصاحب الأمر..
( اللهمّ عجلّ فرج إمام زماننا..)


الخميس، 5 مايو 2011

حَنينْ..


سَلِّيه يا قدسُ سَلِّيه..
كسرُ هذا القيْدِ منْ ذَا سَيَلِيه؟
ياقدسُ عنْ سَبْيّكِ هذا سآئِلِيه..
عِزُكِ الَمفقُودُ مَتى تَسْتَرجِعيه؟!..
......
سيدي ياصاحب الأمر..متى؟
كلما شاهدت هذا الحنين..مزجته بأدمعي..تذكرتك ياسيدي..
ليس الأمر بيدي..
أتصورك تذكر إسراء جدك المصطفى..ومعراجه إلى العلي الأعلى..
أخالك تمسح الصخرة بيدك..
تسجد في المحراب تتشمم عطر محمد..
وعلى الخدّ تجري دمعك الأحمر..
بنفسي أنت..
آه لوجدك سيدي..

( اللهم عجلّ فرج إمام زماننا)


الجمعة، 29 أبريل 2011

نبضة أمل..( تاريخٌ آخر لن ينسى)




الخميس 24 جمادي الأولى 1432 - 28/4/2011


أترى تطالها الصلوات؟

أترى أدركتها الدعوات؟

أترى تداركتها الرحمات؟

إلهي..

أتراها..تستحق الحياة من جديد..لتسري بين جنباتها نسمات روح؟
.
.
وَصلْتَ حبلَ الرجاء برغم جرأتي على القطع يا خالقي؟؟..

من مثلي..وأنتَ ربي!

( وَعِزَّتِكَ يا كَريمُ لاَطْلُبَنَّ مِمّا لَدَيْكَ، وَلاَُلِحَّنَّ عَلَيْكَ وَلاََمُدَّنَّ يَدى نَحْوَكَ مَعَ جُرْمِها اِلَيْكَ )___________________________________



( فَكَيْفَ لِي بِتَحْصِيلِ الشُّكْرِ، وَشُكْرِي إيَّاكَ يَفْتَقِرُ إلى شُكْر، فَكُلَّما قُلْتُ: لَكَ الْحَمْدُ، وَجَبَ عَلَيَّ لِذلِكَ أَنْ أَقُولَ: لَكَ الْحَمْدُ )

الاثنين، 25 أبريل 2011

صدمة!..


أنهت مراجعتها مع عيادة المخ والأعصاب، وخرجت تتوكأ على عصاها من ثقل سني العمر..
كانت تمشي بخطوات متعبة من طول الإنتظار، توجهت إلى الصيدلية لتصرف الدواء، وكان بإنتظارها هناك أيضا طابور طويل..
نجحت أخيرا في صرف الدواء، فمضت تجرّ قدميها ميممة شطر الرحيل، كانت أنفاسها متسارعة من فرط الإجهاد..
وصلت إلى الممر الذي يفضي إلى الصالة الرئيسية، أنحرفت يمينا لتدخل فيه..فأنزلق من بين يديها كيس الدواء..وأنكسرت منه قارورة ؛وأنسكب محتواها!!
أصيبت بذهول وخوف عميق..أخذت أطرافها بالإرتعاش..ثم أنخرطت في بكاء مكتوم وأنين مرير وأنثنت بصعوبة لتلملم ما سلم من محتوى كيس الدواء..
كنت أمر من جوارها في تلك اللحظة عندما خفت إحدى الممرضات لمساعدتها، أمسكت بيدها وهي تقول لها بصوت حاد: لا تبكي..لماذا تبكين؟؟!
كم وجدته غريبا مريرا هذا السؤال؟؟!!!

لقد تحطم أملها في التخفف من حمل كل تلك الأثقال منذ لحظات؟!
__________________________________

(اللَّهُمَّ وَعَلَيَّ تَبِعاتٌ قَدْ حَفِظْتُهُنَّ وَتَبِعاتٌ قَدْ نَسِيْتُهُنَّ، وَكُلُّهُنَّ بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنامُ، وَعِلْمِكَ الَّذِي لا يَنْسَى، فَعَوِّضْ مِنْها أَهْلَها وَاحْطُطْ عَنِّي وِزْرَها، وَخَفِّفْ عَنِّي ثِقْلَها، وَاعْصُمْنِي مِنْ أَنْ أُقارِفَ مِثْلَها)

الاثنين، 18 أبريل 2011

حقيقة!


الاسم: الشيخ مخلف دهام الشمري..
رئيس مجلس قبيلة شمر بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، ناشط في مجال حقوق الإنسان، وعضو في برنامج الأمان الأسري الوطني «NFSP»، ومؤسس جمعية أصدقاء البيئة بالمنطقة الشرقية..
مقتطف من آخر مقالاته: ( من يريد مصلحة البلد والمسلمين عليه السعي لجعل المواطنين صفا واحدا ملتفين خلف قيادتهم الرشيدة وأن يكونوا متساويين في الحقوق والواجبات لا فرق بين هذا وذاك ويكون الفصل هو للكفاءة ولليس للانتماء القبلي أو الطائفي وأن ننبذ العنف والكراهية والتكفير دون دليل وأن نكون إخوة متحابين نحترم بعضنا بعضا واضعين نصب أعيننا تنمية مجتمعنا والقضاء على الفقر والبطالة والمحسوبية والفساد المالي وأن نكون كما قال صلى الله عليه وسلم: «المسلمين في توادهم وتراحمهم وتواصلهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى» وأن ندع الكراهية جانبا والبغضاء والتنابز بالألقاب وإطلاق الفتاوى جزافا دون دليل ودون مراعاة مصلحة المسلمين والدعاء على بعضنا من منابر المساجد)
الحالة: رهن الإعتقال منذ 14 -6-2010م
.
.
.


الاسم: الشيخ ناصر محمد الخرافي
رئيس مجموعة الخرافي الكويتية للإستثمار،من أكبر وأنجح رجال الأعمال في المنطقة والعالم ، صنف ضمن قائمة أغنى أغنياء العالم لعام 2011م والتي أعلنتها "مجلة فوربس" العالمية بثروة بلغت 8.7مليار دولار.
مقتطف من آخر مقالاته: ( وهناك من أمتنا من يحاول التفريق بين المسلمين، من أجل إضعاف الأمة، وإلقاء الوهن في قلوبهم، خدمة للعدو الصهيوني الذي يتمنى بل ويعمل لتعزيز هذه التفرقة، ولا يدرك هؤلاء الجهلة أن العدو الصهيوني لا يفرق في عدوانه بين المسلمين، فها هو يضرب المسلمين السنة في غزة الشامخة ليل نهار ويشرد نساءها وأطفالها، مثلما يعتدي على المسلمين الشيعة في الجنوب اللبناني العزيز، ويقرع طبول حربه على إيران المسلمة، غير أن قومنا لا يعلمون ذلك، سواء كانوا قوميين أو إسلاميين، وهو ما نتحسر معه على الدوام)
الحالة: أنتقل إلى رحمة الله على إثر أزمة قلبية فجر الأحد 17-4-2011م



عزيزي طالب الحرية..
عفوا..

للحرية ثمن!


.
.
.

الأحد، 17 أبريل 2011

الموقف سلاح..


( الموقف سلاح، والمصافحة إعتراف)
عبارة خالدة قالها شيخ شهداء المقاومة الإسلامية في لبنان الشيخ الشهيد راغب حرب -رضوان الله عليه - في الثمانينات من القرن الماضي..
هذه العبارة لم تكن وليدة الصدفة بل كانت نتيجة إيمان عميق، إنبثق عنه وعي كامل بالتكليف الشرعي، وبصيرة في تقدير الموقف..
يقول جلّ وعلا: ( ولا تركنوا للذين ظلموا فتمسكم النار) وكم هو دقيق هذا التعبير القرآني ،بحيث جعل مجرد الركون للظالمين- أي الإرتياح أو الميل الشعوري أو الرضا ولو بأقل درجاته- سبب في الدخول تحت مظلتهم، ولو كان هناك أقل من الركون لذكره الحكيم في كتابه..
وتتعدد صور الركون؛ فمنها ما أستشرفه سماحة الشيخ راغب في عصره وعبر عنه بالمصافحة، رغم أن الكثيرين غيره حينها لم يروا في المصافحة بأساً، ومنهم من رآها ذكاءا سياسيا في التعامل مع العدو،لكن سماحة الشيخ -رضوان الله عليه -وجده يحمل للعدو رسالة تتضمن قبولا ولو بأدنى درجاته، وببصيرته الثاقبة علم أن التنازل الأول مهما بدا صغيرا هو المنزلق لسلسة التنازلات بعدها، لأن النفس بطبعها خؤون، ومتى ما أستصغرت أمراً ألِفَتهُ، وأرتفع حاجز نفورها منه، وتجرأت على ماهو أكبر..
من هنا نرى أهمية الوعي في إستشراف صور الركون وتجليات المصافحة التي باتت متعددة في عصرنا الحالي، فمنها ماهو جلي كالرضا والدعم، ومنها ماهو خفي كالتذرع بقلة الحيلة ، والإنخداع بحيل الظالمين ؛رغم تعدد أساليب الإنكار والوصول للحقيقة بين إيدينا..
هذا الزمان زمان ثبوت الحجة..وليس للمقصر من عذر، فأساليب التواصل المختلفة التي يستخدمها الصغير قبل الكبير؛ سهلت علينا الكثير، ورأينا بأم العين كيف أن مجرد ضغطة (like) على صفحة تدعم فيها قولة حق..رسمت وجه التأريخ من جديد..
إنه زمان الجهاد الإعلامي موقف..
والكلمة فيه سلاح..

____________________________

من كلام لأمير المؤمنين عليه السلام بعد وقعة الجمل؛ وقد قال له بعض أصحابه:وددت أن أخي فلاناً معك شاهداً ليرى ما نصرك الله به على أعدائك، فقال له عليه السلام:أَهَوَى أَخِيكَ مَعَنَا؟
قال: نَعَم.
قالَ: فَقَدْ شَهِدنَا، وَلَقَدْ شَهِدَنَا في عَسْكَرِنَا هذَا أَقْوَامٌ في أَصْلاَبِ الرِّجَالِ، وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ، سَيَرْعُفُ بِهِمُ الزَّمَانُ، ويَقْوَى بِهِمُ الاِْيمَانُ.
( نهج البلاغة للشريف الرضي)

الأربعاء، 13 أبريل 2011

عصر الظهور..




كثيرون منا يبذلون الجهد هذه الأيام في الإطلاع على كتب علامات الظهور، وأخبار آخر الزمان وأقوال العلماء..ومدى إنطباق ما فيها على الحوادث التي تعصف بعالمنا المعاصر..وكوننا في عصر الظهور، وأن عام 2015 أو قبله أو بعده سيشهد ظهور مولانا صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف!
وكثيرون تسلل الخوف إلى قلوبهم، وسلبتهم حيرتهم صفو العيش؟!
بغض النظر عن صحة هذه الأقوال أو عدمها، وبإطالة النظر لما أثر عن المعصوم عن تكذيب الوقاتين..
تبقى الحقيقة الوحيدة التي لا يمكننا إنكارها، والتي لهونا عنها طويلا، وخلفناها وراء ظهورنا..
إنه الموت..فماذا عن الموت؟
أليس هو الحقيقة التي لا مفرّ منها!
أوليس سنشرب من كأسه حتماً..
إن مشكلتنا الحقيقة هي في سباتنا الطويل..
لنفترض أن ما يحدث الآن في عالمنا المعاصر ليس دلالة على قرب الظهور..لكن ألا يستحق منّا الموت وقفة مراجعة؟
نحن لا نعلم متى يحرر الملكان آخر سطرٍ في صحيفة العمر، ولعله قريب فما الذي يغفلنا عنه؟
كثيرون يتسآئلون ترى ماذا نصنع، ماهو دورنا الآن؟
أنه دور المنتظر الحقيقي لمولانا الإمام الحجة المنتظر عجلّ الله تعالى فرجه الشريف ، سواءا أكان سيظهر غدا أم بعد قرن..
أن نتذكر أن معصيتنا تجري دمعته حارقة من حزن!..
أن نتذكر أننا نجرعه بها الغصص أكثر..
ثم نأتي لنقول : اللهم عجلّ فرج إمام زماننا؟!
ألا نخاف أن يكون ردّه علينا..أيها المدعيّ..بعملك أخرتني؟!
عندما تسأل في المرة القادمة لا تقل: هل أنا حقا في عصر الظهور؟
بل قلّ:
ترى هل أرضيت إمام زمانك هذا اليوم؟

_________________________________

(حَتّى مَتى وَإِلى مَتى أقُولُ لَكَ العُتْبى مَرَّةً بَعْدَ أخْرى ثُمَّ لاتَجِدُ عِنْدِي صِدْقا وَلا وَفاءً)!!؟

الاثنين، 28 مارس 2011

..Expired



تدوينة..مدادها السخين..أستعصى على المكث بين الضلوع!!
_____________________________

لفتت الكلمة نظر زميلتي في العمل عندما وجدتها ملاحظةً مكتوبة أمام رقم ملف أحد المرضى في قائمة الملفات التي لم تُسلّم للعيادات وفق الروتين المعمول به..
تسآلت بتعجب موجهة خطابها لزميلتنا الفلبينية الأقدم في هذا المجال: 
 Sister, what is this Answer Meaning?
فأجابتها : هذا المريض مات..
كنت جالسة أمام شاشة الكمبيوتر منهمكة في إدخال المرضى الإضافيين الذين ليس لديهم حجوزات مسبقة عندما طرقت سمعي عبارتها تلك..
لا أعلم لماذا مباشرة توجهت إلى صفحة الإستعلام عن المرضى..وضغطت الأزرار..وأدخلت الإسم..
جاء ردّها سريعا صريحا على إستفساري..
ضغطت زر الإستعلام عن آخر زيارة ..
وجدته مكتوبا..30/7/ 1419هـ الساعة 11:24 صباحا..
تاريخ إغلاق الحساب..
30/7/ 1419هـ..الساعة 1:13 ظهرا..
على يمين الإسم..

( متوفي)

تسمرت قليلا..أتأملها..
كلا..ليس لأبكي..
بل لأُقبِلَ تلك اللحظات..
كان هنا..
أسلم الروح هنا..
مكث في سيارة الإسعاف..يعاني من آلالام الجلطة المباغتة..والمستشفى ترفض إدخاله لقسم الطورايء لعدم توفر سرير!
لفظ أنفاسه..في سيارة الإسعاف زهادة بسرير بين الإحياء..
وجد سرير ثلاجة الموتى..أسهل وأرحب..وينتظره..
وبقي السؤال الذي لم يخمد أوراه يوماً في صدري..
أبي..
لماذا لم أقبل يديك ذاك الصباح؟؟!!
رميت تاريخ اليوم ببصري..
27/3/ 2011م
إبتسمت بمرارة للأقدار..
.
.
أنه تاريخ ولادتي!!!

(لَيْتَ شِعْرِي، أَلِلشَّقآءِ وَلَدَتْنِي أُمِّي، أَمْ لِلْعَنآءِ رَبَّتْنِي؟ فَلَيْتَهَا لَمْ تَلِدْنِي وَلَمْ تُرَبِّنِي..)
______________________________________

رحم الله من أهدى والدي..ثواب المباركة الفاتحة قبلها صلوات

الأحد، 27 مارس 2011

حِبْر..


هذه التدوينة كتبتهابأسلوب مختلف..
وتركتها تنساب بلا رتوش..لأحملها رسالة خاصة فقط لمن يجيد جسّ نبض الحروف..
___________________________________


زرت مدونتي فوجدت رقم الزوار قد قفز حاجز الثمانمائة؟!
أحقا هناك من يقرأ؟!
في السابق ربما لم أكن أشعر بعمق الكلمة وسحرها..وأنها وحدها قادرة على صنع التغيير حقا..
لكن صفعة من كلمة حفرت في العمق جرحا يأبى أن يتوقف نزفه..حرفت عندي معيار هذا التقييم..
كلمة واحدة قد تجعل من إنسان يحلق لصفوف الملائكة..وأخرى قد تهوي به إلى وادي ويل!
عجيب أمر هذه النفس..كيف لحروف تحملها أنفاس، أو ترتسم على أوراق، أو تتمثل على شاشة أن تترك فيها كل هذا الأثر؟
فكرت فيما كتبت..لطالما سألت نفسي..أتراه يرفعني لأعلى عليين..أم يلقى بي إلى أسفل السافلين؟
كم مرةٍ أوقعني حرفٌ في كسر مؤمن ياترى؟
كلماتي في الإعتراف المرّ..جعلت دمع صديقتي ينسكب سخينا؟!!..
أتراها أبصرت فيها حرقة قهر العجز في صدري؟
أم تراها..أنصتت لصراخ ألم الجُبن المحبوس بين أضالعي؟
في السابق كنت أرى أن سحر الكلمات مخبوء فقط في قول المعصوم عليه السلام..ولا يصدر عن غيره
وأتذكر أن قولة الإمام الجواد عليه السلام: ( وأعلم أنك لن تخلو من عين الله، فأنظر كيف تكون) كانت أبلغ عبارةٍ أحرقت جنبات قلبي لتهبه من ضياءها خيالاً خافتاً..
ورغم أني أقرّ أن قولة المعصوم لا يرقى لمثلها قول مخلوق..إلا أنني وجدت أن الكلمة بما هي هي..تستبطن طاقة هائلة..
فإما للتعمير..وتتجلى بأبلغ صورها في قول المعصوم..
وإما للتدمير..ورزع جراح غائرة لا يمحوها مجرد الإعتذار!
لمن كتب..
تأكد أن كلماتك لم تكنّ نصالا..غرستها في صدور الآخرين..
ولمن يقرأ..
تذكر أنه حقا : ( لا ثقة إلا في معصوم)

الخميس، 24 مارس 2011

بارقة أمل!!


الخميس 18 ربيع الثاني 1432 - 24/3/2011
إلهي..
شيءٌ ما يتحشرج في صدري؟!
نسمة ما..طافت بقلبي؟!

مولاي..
أوتنظر إليه؟؟!!

سيدي!!
أتحييه..وهو على جرأته عليك عاكف؟؟!

_______________________________________

(لَمْ تَمْنَعْكَ إساءَتِي عَنْ إتْمَامِ إحْسَانِكَ، وَلاَ حَجَرَنِي ذلِكَ عَنِ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ، لاَ تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ، وَلَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ، وَلَمْ تُسْأَلْ فابْتَدَأْتَ، وَاسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ، أَبَيْتَ يَا مَوْلاَيَ إلاَّ إحْسَانَاً وَامْتِنَاناً وَتَطوُّلاً وَإنْعَاماً، وَأَبَيْتُ إلاَّ تَقَحُّماً لِحُرُماتِكَ، وَتَعَدِّياً لِحُدُودِكَ، وَغَفْلَةً عَنْ وَعِيدِكَ)!!


الخميس، 17 مارس 2011

إعترافٌ مُرَ...


عذرا أم علي..
إستغاثاتك التي أقلقت قلب هاتفي المحمول..
لم يقلق لها قلبي الغارق في الظلمة
.
.
عذرا أم علي..
مذاق العزة لم يكن شربي يوما!!
فلا تحرجيني بصحوة الضمير؟
.
.
عذرا أم علي..
الضمير الذي طلبته خارج نطاق الخدمة..
وقصاراي دعاءٌ خائف أن يسمع حسيسه في وسط العتمة..
.
.

عذرا أم علي..
فأنا هنا خانع..

وإن قتلتم..سأبكي
لكن لن أمانع..

فأنا الخوف..
وأنا الزيف..
.
.
وإنا الذي عندما الشيخ ردد..
لبيك يا حسين..
هيهات منّا الذلة..

أنتفضت صارخة..
لن أخضع..
لن أركع..

حتى إذا ما برق السيف وأرعد..
وسمعتكم تبكون..
ورأيتكم تقتلون..

خَشيتُ أن أُجلَدّ!!!
فقلت:ها!!
كلا..لم يحن حينها؟؟
.
.
وهويت لذلتي..أسجد!!


( فكونوا أحراراً في دنياكم..)!!
__________________________________________

*لصديقتي الغالية الدكتورة انتصار يوسف رضي ( أم علي)..مع الإعتذار

اللهمّ أنصر أخواننا في البحرين بحق دم المظلوم في كربلاء..

الأحد، 20 فبراير 2011

تاريخٌ لن ينسى..



اليوم.. الأحد 16 ربيع الأول 1432 - 20/2/2011

.
.
ماتت أمة الحسين..
خنقتها بيدي..
وقطعت حبل رجاها الآخير..
لم تعدّ تحيا..
تسألكم الفاتحة..قبلها صلوات





الجمعة، 7 يناير 2011

حَتَّى مَتَى؟؟!!..


لله يا سيدي دَمْعُكَ الغَالي الَذي أَرَقْتَه..
لله قَلْبُكَ الطَاهِرُ الذي بِحُبّ مَوْلاه..أَرّقتَه..
أيُّهَا الهَادِي..أبَا هَادِي..
تَمَرّدَ دَمْعُ وِجْدِكَ وَعَجَزِتَ عَنْ حَبْسِهِ لِلَحْظَةٍ..فَهَاجَ دَمْعُ المُحِبْيِنَ هُطُولاً بِرَدِّ الجَوَابْ..
آهٍ.. يَا سَيْدِي..
بِنَفْسِي..
ذَاكَ الَذِي..
يَنُوحُ لَيْلَ نَهَارْ..
مُسْتَبْدِلاً بِالدّمعِ..دَمَاً عَلَى الوَجَنَاتِ جَارْ..
وَشِيعَتُهُ..
عَلَى رَغْمِ شَكْوَى الغِيَابْ..
وَطُولِ العِتَابْ..
.
.
.
قَاعَدَةٌ لَم تََزَلْ ..عَن رِدِّ الجَوَابْ!!!


 ( اللهمّ عجلّ فرج إمام زماننا..)
_____________________________

(فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً ، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً ، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً ، حَسْرَةً عَلَيكَ ، وتَأسُّفاً عَلى مَا دَهَاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتَّى أمُوتُ بِلَوعَةِ المُصَابِ ، وَغُصَّةِ الاِكْتِئَابِ )


الأحد، 2 يناير 2011

غَصّة..



يا علي..

طبّر الغمّ ..
هامة روحي المتعبة..
.
.

ياعلي..

لا تطلّ بالباب..
رعشتها خا ئفة مُضطربة..
.
.

ياعلي..

فلقد جاءتك تبكي..
من عظيم المسغبة..



الاثنين، 27 ديسمبر 2010

مَا الحُبّ؟!..



  


ضَحِكَ ثَغْرِ الْصَّبَاحِ..فَأنبَجَستُ مِنْهُ خُيُوْطِ الْشَّمْسِ بِعُيُّونَ لَا تُحْصَىَ..
فِيْ طَرِيْقِيْ لِعَمَلِيَّ رَأَيْتُهُمَا..لَا تَزَالُ آَثَارِ الْطُفُوْلَةِ عَالْقَةٌ بِأَذْيَالَهُما..
يَسِيْرَانِ مُتَجَاوِرَيْنِ..ويُمْسِكَانِ بِيَدِيْ بَعْضُهُمَا..
ويَتَبَادَلَانِ الابْتِسَامَاتُ..وَيمَيْلَانَ عَلَىَ بَعْضِهِمَا بِالْهَمَسَاتِ..
هُوَ..يَرْتَدِيَ قَمِيصا لَا يَرْتَقِيَ إِلَى نَاظِرهِ شَكٌّ أَنَّهُ ضَاعَ فِيْ عُلْبَةِ أَلْوَانَ تَصْرُخُ بِمُوْسِيْقَىْ الْرُّوْكْ..وَشَوَّرْتاً يُجَاهِدُ لِيُغَطِّيَ رُكْبَتَيْهِ..
وَيُرْسِلُ شَعْرِهِ الْمُتَطَايِرِ مَعَ نَسَمَاتَ الصَّبَّاحِ عَلَىَ كَتِفَيْهِ..وَيَعْتَمِرُ قُبَّعَة عَلَىَ رَأْسِهِ..وَيُخْفِيْ عَيْنَيْهِ خَلَفْ نَظَّارَةً شَمْسِيَّةٍ مِنْ أَرْقَىْ الْأَنْوَاعِ..لِئَلَّا يَسْمَحُ بِأَيِّ نَقِيصَةٍ قَدْ تَحِيْدُ بِهِ عَنْ الْنَّمُوْذَج الْعَصْرِيّ؟!
وَهِيَ..تَرْتَدِيّ ثَوْبَا أَسْوَدا طَوَيْلَا، مَجَازَاً لَو اَسْمَيتُهُ عَبَاءةً..يَلْتَفُّ حَوْلَ غُصْنُهَا بِحَنَانٍ..فَيَرْسِمُ أَدَقَ تَفَاصِيلِهِ، وَيَنْثَنِيْ مَعَ أَقُلْ إنثِنّاءَةً لَلُّبَانِ..
وَتَلُف عَلَىَ رَأْسِهَا شَالاً.. جَهْدَ أَنَّ يُسَابِقُ شَعْرَهَا فِيْ الْظُّهُورِ..فَمَا أَسَتَطَاعْ..
وَوَجْهُهَا..لَمْ تَنْسَىْ نَصِيْبَهُ مِنْ الْدُّنْيَا..فَالخَدُّ وِرْدٌ نَدِيّ..وَالثَّغْرُ الْمُتَقَاطِرِ بِلَوْنِهِ الْخَمْرِيِّ يَفْتَرُّ عَنْ ابْتِسَامَةٍ خَفِيَفَةٍ تَزِيْدُهُ جَاذِبِيَّة..
لَا يُخْطِئُ الْنَّاظِرُ فِيْ الْحُكْمِ عَليْهِمَا..وَلا عَمَّا أَخْرَجَهُمَا فِيْ هَذَا الْوَقْتِ الْمُبَكِّرِ مِنَ الْصَّبَاحِ..وَبِالْقُرْبِ مَدّرَسَةٌ ثَانَوِيَّةٌ لِلْبَنَاتِ يَرِنَّ جَرَسُ طَابُورِهَا الْصَّبَاحِيَّ..
أَطَلتُ الْنَّظَرِ إِلَيْهِمَا..
تَأَمَّلْتُ أبْتِسَامَتَهُمَا، وبَرِيْق عَيْنَيْهِمَا بِإشْفَاق..
أَحَقّا..هَذَا هُوَ الْحُبُّ؟؟!!
عَجَبا؟؟!!
أَ لِأَجْلِ هَذَا يَتسهَدّ الْعُشَّاق، وَتَذُوْبُ مُهَجَهُمْ؟؟!!
وَدِدْتُ لَوْ أَوْقِفَهُما ..وَاسْأَلَهُما عَمَّا يَبْذلَانِ لِبَعْضِهِمَا لِتَتَعَلَّقَ قُلُوْبُهُمَا هَكَذَا؟؟
وَدِدْتُ لَوْ حَكَتْ لِيَ الْفَتَاة، مَاذَا قَدَّمَ لَهَا هَذَا الْعَاشِق الْوَلَهَان؟؟!
كَمْ أسَيْتُ عَليْهِمَا مِنْ هَذَا الحُبِّ الْزَّائِف..
وَكَمْ تَمَنَّيْتُ لَوْ يَتَعَرَّفَا لَحْظَةٍ ..عَلَىَ حَبِيْبِيْ..
كَيْفَ لَوْ عَلِمَا أَنَّهُ لَا يُغَادِرُنِيْ وَلَوْ لِلَحْظَةٍ؟؟!!
َفِيْ كُلِّ صَبَاحٍ ..يُنَبِّهُنِي مِنْ رُقَادِيَ بِرِفْقٍ، بَلْ وَيَجْعَل خُيُوْطِ الْشَّمْسِ تُدَاعِبُ وَجَنَتّيَ رُوَيْدَا..رُوَيْدَا ..حَتَّىَ لَا يُنَغِّص عَلَيَّ نَوْمِيْ سُطُوْعَهَا؟!
وَعِنْدَ الْمَسَاءِ..يَجْعَلُهَا تُغادِرُنِي ..الْهُوَيْنَا الْهُوَيْنَا..حَتَّىَ لَا أسْتُوَحِشِ بِهَجْمَة الْظَّلامِ؟؟!
وَإِنْ وَلَّيْتُ عَنْهُ..وَتَجَاسَرَتُ عَلَيْهِ..وَقَابَلَتُ وَصَلَهُ بِالْجَفَاءِ -وَلَطَالَما فَعْلتُ-يَبْقَىْ عَلَىَ عَهْدِيَ بِهِ..وَلَا يُغَيِّرُ جَمِيْل صُنَعِهِ بِيَ..بَلْ وَيَنْظُرُ إِلَيَّ مِنْ بَعِيْدٍ، وَيَنْتَظِرُ بِشَوْقٍ عَوْدَتِيْ إِلَىَ أَحْضَانِهِ!!
حَبِيْبِيْ..فِيْ كُلِّ لَحْظَةٍ يَلْقَانِي..
حَتَّىَ أَنَّهُ مِنْ فَرْطِ الْحُبِّ..ضَرَبَ لِيَ مَوَاعِيْدا خَمْسَا..لَا يَسْمَحُ لِيَ أَنْ اتَأُخّرَ عَلَيْهَا!!
وَأَمَّا فِيْ الْأَسْحَارِ..فَآَهٍ مِنْ الْأَسْحَارِ..
هُنَاكَ..عِنَدَمّا أَلْقَاهُ..يُحْلِّقُ بِيَ فِيْ عَوَالِم الْعِشْقِ إِلَىَ أَعْلَىَ مَدَاهَا..
فيُحْيِلُ عَتْمَةَ الْكَوْنِ ضِيَاءَا،وَيَطُوْفُ بِيَ أَرْضَ عِشْقٍ مُقَدَّسَة ،جَعَلَهَا حَرَما مُحْرَمَاً عَلَىَ مَنْ لَمْ يَفْقَهْ حَقِيْقَةَ الْحُبّ..
لَوْ يعَلمَانِ..أَنَّهُ يَتَوَلَّىْ بِنَفْسِهِ أَدَقّ أُمُوْر مَعَاشِيْ،وَلَا يَرْضَي لِيَ إِلَّا كُلّ جَمِيْل..
لَوْ يعَلمَانِ..أَنْ الْلُّقْمَةَ لَمْ تَسُّغ لَوْلَا ذِكْرُ إِسْمِهِ، وَالْأَنْفَاسُ لَمْ تَحَّلَوْ إِلَا بِقُرْبِهِ..
لَوْ يعَلمَانِ..أَنَّهُ مُتَفَرِّدٌ فِيْ الْإِخْلَاصِ..رَغْمَ غِنَاهُ!!
آَهٍ لَوْ يعَلمَانِ..إِذَنْ لأَشْفقا عَلَىَ قَلبَيْهِمَا مِنْ رَجْفةِ حُبٍَّ..بِغَيْرِ ( يَا الله)!!

______________________________________

( اِلـهي ما أَلَذَّ خَواطِرَ الاِْلْهامِ بِذِكْرِكَ عَلَى الْقُلُوبِ، وَما اَحْلَى الْمَسيرَ اِلَيْكَ بِالاَْوْهامِ في مَسالِكِ الْغُيُوبِ، وَما اَطْيَبَ طَعْمَ حُبِّكَ، وَما اَعْذَبَ شِرْبَ قُرْبِكَ)




الأحد، 12 ديسمبر 2010

أَنِّةُ فَقيْر..



تَدَارَكَنِي عِنَدَمّا أَنْدَم..

لِأَنَّك تَعْلَم..

أَن فِي قَلْبِي..مَأْتَم..

وَرُوْحِي تَأَلَّم..

وَدَمْعِي عَنْدَم..

وَعَفْوُك..يَاحَبِيْب الْرُّوْح

هُو الْطِّب وَالْمَرْهَم..

(اِلـهي اِرْحَمْ عَبْدَكَ الذَّليلَ ذَا الّلِسانِ الْكَليلِ وَالْعَمَلِ الْقَليلِ، وَامْنُنْ عَلَيْهِ بِطَوْلِكَ الْجَزيلِ، وَاكْنُفْهُ تَحْتَ ظِلِّكَ الظَّليلِ، يا كَريمُ يا جَميلُ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ )