زوار مدونتي الكرام..
* تمّ إغلاق المدونة، وإيقاف إمكانية التعليق على التدوينات..

** كذلك أحببت التنويه إلى إمكانية التحكم في المقطع الصوتي وإيقافه إن أحببتم عن طريق الآيقونة في آخر الصفحة..
وفقيرة أبقى لدعائكم

الاثنين، 28 مارس 2011

..Expired



تدوينة..مدادها السخين..أستعصى على المكث بين الضلوع!!
_____________________________

لفتت الكلمة نظر زميلتي في العمل عندما وجدتها ملاحظةً مكتوبة أمام رقم ملف أحد المرضى في قائمة الملفات التي لم تُسلّم للعيادات وفق الروتين المعمول به..
تسآلت بتعجب موجهة خطابها لزميلتنا الفلبينية الأقدم في هذا المجال: 
 Sister, what is this Answer Meaning?
فأجابتها : هذا المريض مات..
كنت جالسة أمام شاشة الكمبيوتر منهمكة في إدخال المرضى الإضافيين الذين ليس لديهم حجوزات مسبقة عندما طرقت سمعي عبارتها تلك..
لا أعلم لماذا مباشرة توجهت إلى صفحة الإستعلام عن المرضى..وضغطت الأزرار..وأدخلت الإسم..
جاء ردّها سريعا صريحا على إستفساري..
ضغطت زر الإستعلام عن آخر زيارة ..
وجدته مكتوبا..30/7/ 1419هـ الساعة 11:24 صباحا..
تاريخ إغلاق الحساب..
30/7/ 1419هـ..الساعة 1:13 ظهرا..
على يمين الإسم..

( متوفي)

تسمرت قليلا..أتأملها..
كلا..ليس لأبكي..
بل لأُقبِلَ تلك اللحظات..
كان هنا..
أسلم الروح هنا..
مكث في سيارة الإسعاف..يعاني من آلالام الجلطة المباغتة..والمستشفى ترفض إدخاله لقسم الطورايء لعدم توفر سرير!
لفظ أنفاسه..في سيارة الإسعاف زهادة بسرير بين الإحياء..
وجد سرير ثلاجة الموتى..أسهل وأرحب..وينتظره..
وبقي السؤال الذي لم يخمد أوراه يوماً في صدري..
أبي..
لماذا لم أقبل يديك ذاك الصباح؟؟!!
رميت تاريخ اليوم ببصري..
27/3/ 2011م
إبتسمت بمرارة للأقدار..
.
.
أنه تاريخ ولادتي!!!

(لَيْتَ شِعْرِي، أَلِلشَّقآءِ وَلَدَتْنِي أُمِّي، أَمْ لِلْعَنآءِ رَبَّتْنِي؟ فَلَيْتَهَا لَمْ تَلِدْنِي وَلَمْ تُرَبِّنِي..)
______________________________________

رحم الله من أهدى والدي..ثواب المباركة الفاتحة قبلها صلوات

الأحد، 27 مارس 2011

حِبْر..


هذه التدوينة كتبتهابأسلوب مختلف..
وتركتها تنساب بلا رتوش..لأحملها رسالة خاصة فقط لمن يجيد جسّ نبض الحروف..
___________________________________


زرت مدونتي فوجدت رقم الزوار قد قفز حاجز الثمانمائة؟!
أحقا هناك من يقرأ؟!
في السابق ربما لم أكن أشعر بعمق الكلمة وسحرها..وأنها وحدها قادرة على صنع التغيير حقا..
لكن صفعة من كلمة حفرت في العمق جرحا يأبى أن يتوقف نزفه..حرفت عندي معيار هذا التقييم..
كلمة واحدة قد تجعل من إنسان يحلق لصفوف الملائكة..وأخرى قد تهوي به إلى وادي ويل!
عجيب أمر هذه النفس..كيف لحروف تحملها أنفاس، أو ترتسم على أوراق، أو تتمثل على شاشة أن تترك فيها كل هذا الأثر؟
فكرت فيما كتبت..لطالما سألت نفسي..أتراه يرفعني لأعلى عليين..أم يلقى بي إلى أسفل السافلين؟
كم مرةٍ أوقعني حرفٌ في كسر مؤمن ياترى؟
كلماتي في الإعتراف المرّ..جعلت دمع صديقتي ينسكب سخينا؟!!..
أتراها أبصرت فيها حرقة قهر العجز في صدري؟
أم تراها..أنصتت لصراخ ألم الجُبن المحبوس بين أضالعي؟
في السابق كنت أرى أن سحر الكلمات مخبوء فقط في قول المعصوم عليه السلام..ولا يصدر عن غيره
وأتذكر أن قولة الإمام الجواد عليه السلام: ( وأعلم أنك لن تخلو من عين الله، فأنظر كيف تكون) كانت أبلغ عبارةٍ أحرقت جنبات قلبي لتهبه من ضياءها خيالاً خافتاً..
ورغم أني أقرّ أن قولة المعصوم لا يرقى لمثلها قول مخلوق..إلا أنني وجدت أن الكلمة بما هي هي..تستبطن طاقة هائلة..
فإما للتعمير..وتتجلى بأبلغ صورها في قول المعصوم..
وإما للتدمير..ورزع جراح غائرة لا يمحوها مجرد الإعتذار!
لمن كتب..
تأكد أن كلماتك لم تكنّ نصالا..غرستها في صدور الآخرين..
ولمن يقرأ..
تذكر أنه حقا : ( لا ثقة إلا في معصوم)

الخميس، 24 مارس 2011

بارقة أمل!!


الخميس 18 ربيع الثاني 1432 - 24/3/2011
إلهي..
شيءٌ ما يتحشرج في صدري؟!
نسمة ما..طافت بقلبي؟!

مولاي..
أوتنظر إليه؟؟!!

سيدي!!
أتحييه..وهو على جرأته عليك عاكف؟؟!

_______________________________________

(لَمْ تَمْنَعْكَ إساءَتِي عَنْ إتْمَامِ إحْسَانِكَ، وَلاَ حَجَرَنِي ذلِكَ عَنِ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ، لاَ تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ، وَلَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ، وَلَمْ تُسْأَلْ فابْتَدَأْتَ، وَاسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ، أَبَيْتَ يَا مَوْلاَيَ إلاَّ إحْسَانَاً وَامْتِنَاناً وَتَطوُّلاً وَإنْعَاماً، وَأَبَيْتُ إلاَّ تَقَحُّماً لِحُرُماتِكَ، وَتَعَدِّياً لِحُدُودِكَ، وَغَفْلَةً عَنْ وَعِيدِكَ)!!


الخميس، 17 مارس 2011

إعترافٌ مُرَ...


عذرا أم علي..
إستغاثاتك التي أقلقت قلب هاتفي المحمول..
لم يقلق لها قلبي الغارق في الظلمة
.
.
عذرا أم علي..
مذاق العزة لم يكن شربي يوما!!
فلا تحرجيني بصحوة الضمير؟
.
.
عذرا أم علي..
الضمير الذي طلبته خارج نطاق الخدمة..
وقصاراي دعاءٌ خائف أن يسمع حسيسه في وسط العتمة..
.
.

عذرا أم علي..
فأنا هنا خانع..

وإن قتلتم..سأبكي
لكن لن أمانع..

فأنا الخوف..
وأنا الزيف..
.
.
وإنا الذي عندما الشيخ ردد..
لبيك يا حسين..
هيهات منّا الذلة..

أنتفضت صارخة..
لن أخضع..
لن أركع..

حتى إذا ما برق السيف وأرعد..
وسمعتكم تبكون..
ورأيتكم تقتلون..

خَشيتُ أن أُجلَدّ!!!
فقلت:ها!!
كلا..لم يحن حينها؟؟
.
.
وهويت لذلتي..أسجد!!


( فكونوا أحراراً في دنياكم..)!!
__________________________________________

*لصديقتي الغالية الدكتورة انتصار يوسف رضي ( أم علي)..مع الإعتذار

اللهمّ أنصر أخواننا في البحرين بحق دم المظلوم في كربلاء..

الأحد، 20 فبراير 2011

تاريخٌ لن ينسى..



اليوم.. الأحد 16 ربيع الأول 1432 - 20/2/2011

.
.
ماتت أمة الحسين..
خنقتها بيدي..
وقطعت حبل رجاها الآخير..
لم تعدّ تحيا..
تسألكم الفاتحة..قبلها صلوات





الجمعة، 7 يناير 2011

حَتَّى مَتَى؟؟!!..


لله يا سيدي دَمْعُكَ الغَالي الَذي أَرَقْتَه..
لله قَلْبُكَ الطَاهِرُ الذي بِحُبّ مَوْلاه..أَرّقتَه..
أيُّهَا الهَادِي..أبَا هَادِي..
تَمَرّدَ دَمْعُ وِجْدِكَ وَعَجَزِتَ عَنْ حَبْسِهِ لِلَحْظَةٍ..فَهَاجَ دَمْعُ المُحِبْيِنَ هُطُولاً بِرَدِّ الجَوَابْ..
آهٍ.. يَا سَيْدِي..
بِنَفْسِي..
ذَاكَ الَذِي..
يَنُوحُ لَيْلَ نَهَارْ..
مُسْتَبْدِلاً بِالدّمعِ..دَمَاً عَلَى الوَجَنَاتِ جَارْ..
وَشِيعَتُهُ..
عَلَى رَغْمِ شَكْوَى الغِيَابْ..
وَطُولِ العِتَابْ..
.
.
.
قَاعَدَةٌ لَم تََزَلْ ..عَن رِدِّ الجَوَابْ!!!


 ( اللهمّ عجلّ فرج إمام زماننا..)
_____________________________

(فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً ، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً ، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً ، حَسْرَةً عَلَيكَ ، وتَأسُّفاً عَلى مَا دَهَاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتَّى أمُوتُ بِلَوعَةِ المُصَابِ ، وَغُصَّةِ الاِكْتِئَابِ )


الأحد، 2 يناير 2011

غَصّة..



يا علي..

طبّر الغمّ ..
هامة روحي المتعبة..
.
.

ياعلي..

لا تطلّ بالباب..
رعشتها خا ئفة مُضطربة..
.
.

ياعلي..

فلقد جاءتك تبكي..
من عظيم المسغبة..



الاثنين، 27 ديسمبر 2010

مَا الحُبّ؟!..



  


ضَحِكَ ثَغْرِ الْصَّبَاحِ..فَأنبَجَستُ مِنْهُ خُيُوْطِ الْشَّمْسِ بِعُيُّونَ لَا تُحْصَىَ..
فِيْ طَرِيْقِيْ لِعَمَلِيَّ رَأَيْتُهُمَا..لَا تَزَالُ آَثَارِ الْطُفُوْلَةِ عَالْقَةٌ بِأَذْيَالَهُما..
يَسِيْرَانِ مُتَجَاوِرَيْنِ..ويُمْسِكَانِ بِيَدِيْ بَعْضُهُمَا..
ويَتَبَادَلَانِ الابْتِسَامَاتُ..وَيمَيْلَانَ عَلَىَ بَعْضِهِمَا بِالْهَمَسَاتِ..
هُوَ..يَرْتَدِيَ قَمِيصا لَا يَرْتَقِيَ إِلَى نَاظِرهِ شَكٌّ أَنَّهُ ضَاعَ فِيْ عُلْبَةِ أَلْوَانَ تَصْرُخُ بِمُوْسِيْقَىْ الْرُّوْكْ..وَشَوَّرْتاً يُجَاهِدُ لِيُغَطِّيَ رُكْبَتَيْهِ..
وَيُرْسِلُ شَعْرِهِ الْمُتَطَايِرِ مَعَ نَسَمَاتَ الصَّبَّاحِ عَلَىَ كَتِفَيْهِ..وَيَعْتَمِرُ قُبَّعَة عَلَىَ رَأْسِهِ..وَيُخْفِيْ عَيْنَيْهِ خَلَفْ نَظَّارَةً شَمْسِيَّةٍ مِنْ أَرْقَىْ الْأَنْوَاعِ..لِئَلَّا يَسْمَحُ بِأَيِّ نَقِيصَةٍ قَدْ تَحِيْدُ بِهِ عَنْ الْنَّمُوْذَج الْعَصْرِيّ؟!
وَهِيَ..تَرْتَدِيّ ثَوْبَا أَسْوَدا طَوَيْلَا، مَجَازَاً لَو اَسْمَيتُهُ عَبَاءةً..يَلْتَفُّ حَوْلَ غُصْنُهَا بِحَنَانٍ..فَيَرْسِمُ أَدَقَ تَفَاصِيلِهِ، وَيَنْثَنِيْ مَعَ أَقُلْ إنثِنّاءَةً لَلُّبَانِ..
وَتَلُف عَلَىَ رَأْسِهَا شَالاً.. جَهْدَ أَنَّ يُسَابِقُ شَعْرَهَا فِيْ الْظُّهُورِ..فَمَا أَسَتَطَاعْ..
وَوَجْهُهَا..لَمْ تَنْسَىْ نَصِيْبَهُ مِنْ الْدُّنْيَا..فَالخَدُّ وِرْدٌ نَدِيّ..وَالثَّغْرُ الْمُتَقَاطِرِ بِلَوْنِهِ الْخَمْرِيِّ يَفْتَرُّ عَنْ ابْتِسَامَةٍ خَفِيَفَةٍ تَزِيْدُهُ جَاذِبِيَّة..
لَا يُخْطِئُ الْنَّاظِرُ فِيْ الْحُكْمِ عَليْهِمَا..وَلا عَمَّا أَخْرَجَهُمَا فِيْ هَذَا الْوَقْتِ الْمُبَكِّرِ مِنَ الْصَّبَاحِ..وَبِالْقُرْبِ مَدّرَسَةٌ ثَانَوِيَّةٌ لِلْبَنَاتِ يَرِنَّ جَرَسُ طَابُورِهَا الْصَّبَاحِيَّ..
أَطَلتُ الْنَّظَرِ إِلَيْهِمَا..
تَأَمَّلْتُ أبْتِسَامَتَهُمَا، وبَرِيْق عَيْنَيْهِمَا بِإشْفَاق..
أَحَقّا..هَذَا هُوَ الْحُبُّ؟؟!!
عَجَبا؟؟!!
أَ لِأَجْلِ هَذَا يَتسهَدّ الْعُشَّاق، وَتَذُوْبُ مُهَجَهُمْ؟؟!!
وَدِدْتُ لَوْ أَوْقِفَهُما ..وَاسْأَلَهُما عَمَّا يَبْذلَانِ لِبَعْضِهِمَا لِتَتَعَلَّقَ قُلُوْبُهُمَا هَكَذَا؟؟
وَدِدْتُ لَوْ حَكَتْ لِيَ الْفَتَاة، مَاذَا قَدَّمَ لَهَا هَذَا الْعَاشِق الْوَلَهَان؟؟!
كَمْ أسَيْتُ عَليْهِمَا مِنْ هَذَا الحُبِّ الْزَّائِف..
وَكَمْ تَمَنَّيْتُ لَوْ يَتَعَرَّفَا لَحْظَةٍ ..عَلَىَ حَبِيْبِيْ..
كَيْفَ لَوْ عَلِمَا أَنَّهُ لَا يُغَادِرُنِيْ وَلَوْ لِلَحْظَةٍ؟؟!!
َفِيْ كُلِّ صَبَاحٍ ..يُنَبِّهُنِي مِنْ رُقَادِيَ بِرِفْقٍ، بَلْ وَيَجْعَل خُيُوْطِ الْشَّمْسِ تُدَاعِبُ وَجَنَتّيَ رُوَيْدَا..رُوَيْدَا ..حَتَّىَ لَا يُنَغِّص عَلَيَّ نَوْمِيْ سُطُوْعَهَا؟!
وَعِنْدَ الْمَسَاءِ..يَجْعَلُهَا تُغادِرُنِي ..الْهُوَيْنَا الْهُوَيْنَا..حَتَّىَ لَا أسْتُوَحِشِ بِهَجْمَة الْظَّلامِ؟؟!
وَإِنْ وَلَّيْتُ عَنْهُ..وَتَجَاسَرَتُ عَلَيْهِ..وَقَابَلَتُ وَصَلَهُ بِالْجَفَاءِ -وَلَطَالَما فَعْلتُ-يَبْقَىْ عَلَىَ عَهْدِيَ بِهِ..وَلَا يُغَيِّرُ جَمِيْل صُنَعِهِ بِيَ..بَلْ وَيَنْظُرُ إِلَيَّ مِنْ بَعِيْدٍ، وَيَنْتَظِرُ بِشَوْقٍ عَوْدَتِيْ إِلَىَ أَحْضَانِهِ!!
حَبِيْبِيْ..فِيْ كُلِّ لَحْظَةٍ يَلْقَانِي..
حَتَّىَ أَنَّهُ مِنْ فَرْطِ الْحُبِّ..ضَرَبَ لِيَ مَوَاعِيْدا خَمْسَا..لَا يَسْمَحُ لِيَ أَنْ اتَأُخّرَ عَلَيْهَا!!
وَأَمَّا فِيْ الْأَسْحَارِ..فَآَهٍ مِنْ الْأَسْحَارِ..
هُنَاكَ..عِنَدَمّا أَلْقَاهُ..يُحْلِّقُ بِيَ فِيْ عَوَالِم الْعِشْقِ إِلَىَ أَعْلَىَ مَدَاهَا..
فيُحْيِلُ عَتْمَةَ الْكَوْنِ ضِيَاءَا،وَيَطُوْفُ بِيَ أَرْضَ عِشْقٍ مُقَدَّسَة ،جَعَلَهَا حَرَما مُحْرَمَاً عَلَىَ مَنْ لَمْ يَفْقَهْ حَقِيْقَةَ الْحُبّ..
لَوْ يعَلمَانِ..أَنَّهُ يَتَوَلَّىْ بِنَفْسِهِ أَدَقّ أُمُوْر مَعَاشِيْ،وَلَا يَرْضَي لِيَ إِلَّا كُلّ جَمِيْل..
لَوْ يعَلمَانِ..أَنْ الْلُّقْمَةَ لَمْ تَسُّغ لَوْلَا ذِكْرُ إِسْمِهِ، وَالْأَنْفَاسُ لَمْ تَحَّلَوْ إِلَا بِقُرْبِهِ..
لَوْ يعَلمَانِ..أَنَّهُ مُتَفَرِّدٌ فِيْ الْإِخْلَاصِ..رَغْمَ غِنَاهُ!!
آَهٍ لَوْ يعَلمَانِ..إِذَنْ لأَشْفقا عَلَىَ قَلبَيْهِمَا مِنْ رَجْفةِ حُبٍَّ..بِغَيْرِ ( يَا الله)!!

______________________________________

( اِلـهي ما أَلَذَّ خَواطِرَ الاِْلْهامِ بِذِكْرِكَ عَلَى الْقُلُوبِ، وَما اَحْلَى الْمَسيرَ اِلَيْكَ بِالاَْوْهامِ في مَسالِكِ الْغُيُوبِ، وَما اَطْيَبَ طَعْمَ حُبِّكَ، وَما اَعْذَبَ شِرْبَ قُرْبِكَ)




الأحد، 12 ديسمبر 2010

أَنِّةُ فَقيْر..



تَدَارَكَنِي عِنَدَمّا أَنْدَم..

لِأَنَّك تَعْلَم..

أَن فِي قَلْبِي..مَأْتَم..

وَرُوْحِي تَأَلَّم..

وَدَمْعِي عَنْدَم..

وَعَفْوُك..يَاحَبِيْب الْرُّوْح

هُو الْطِّب وَالْمَرْهَم..

(اِلـهي اِرْحَمْ عَبْدَكَ الذَّليلَ ذَا الّلِسانِ الْكَليلِ وَالْعَمَلِ الْقَليلِ، وَامْنُنْ عَلَيْهِ بِطَوْلِكَ الْجَزيلِ، وَاكْنُفْهُ تَحْتَ ظِلِّكَ الظَّليلِ، يا كَريمُ يا جَميلُ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ )

الجمعة، 26 نوفمبر 2010

رُفَات الْشَّهِيْد*..


وَحَقك..مَا عَرَفْت طَعِم الْفَرَح إِلَا عِنْدَمَا حَمَلَتْك بَيْن أَحْشَائِي..

وَحَقِّك..مَا شَبِعَت هَاتِيْك الْأَيَّام إِلَا لْأُغَذِيك مِن دِمَائِي..

وَحَقِّك..مَا سَهِرَت تِلْك الْلَّيَالِي إِلَا لِأَتَحَسَّس نَبْضِك فِي قَلْبِي..

وَلَا عَرَفَت مَعنىً لِلْحَيَاة إِلَا بْرَفَسَات قَدَمَيْك فِي بَطْنِي..

عِنَدَمّا ضَمَمْتُك بَيْن ذِرَاعَي..وَدِدْت لَو أَمْلِك الْدُّنْيَا لِأَهَبَهَا إِلَيْك..

عِنَدَمّا كُنْت تَبْكِي..وَدِدْت لَو فَنَيّتُ وَلَمْ أَلْمَح حُرْقَةِ الْدَّمْع فِي عَيْنَيك..

وَحَقِّك..احْبَبَتُك حُبّا ضَعُفْت عَن حَبْسِه بَيْن جَنْبِي..

مَا كُنْت أَحْيَا إِلَّا لِكي تَحْيَا..

لِذَا يَا طُهْر حُبّي..

أَودَعْتُكَ سِرّ حُبّي..
.
.
.
وَعَلِمْت أَن الْدُّنْيَا...أَحْقَر مِن حَمْل نَعْلَيْك!!
____________________________
*(الفيديو لأم شهيد تستقبل رفات ابنها...)



الخميس، 18 نوفمبر 2010

إخْتِنَاق..



بِالْبَاب وَاقِفَة..يَد اتَّكِئ بِهَا عَلَى جِدَارِك ..أَعَلَّل رُوْحِي بِشَيْء مِّن الْإِرْتِيَاح..



وَأَرْفَع الآُخْرَى بِرَعْشَة الْخَوْف مِن رَدِّهَا بِمَا تَسْتَحِق..


بِالْبَاب وَاقِفَة..وَقَد أَضْنَانِي الْإِنْتِظَار ..وَأَمَض بِي الْحَنِيْن..


أَرْسَل دَمْعَا أَنْت أَسْكَنْتَه أَحْدَاقِي..فَهُو مِنْك إِلَيَّك..


يُنَاجِيَك ذَاك الْدَّمْع..أَيّا سَاكِنَا فِي مَنْبَعِه..


مَتَى أَلْقَاك؟


بِأَي وَجْه أَلْقَاك؟


أَتَحَيَّر بَيْن هَذَا الْخَوْف وَذَاك الْرَّجَاء..


أَتَذَكَّرُ..ذَاك الْجَسَد الْمُلْقَى فِي خَرَابَة الّبُعَد عَنْك..

أَتَذَكَّرُ..كَيْف بَثَثْت فِيْه الْرُّوْح..


أَتَذَكَّرُ ..كَيْف كَيْف مَسَحَت عَنْه عَذَابَات الْسِّنِيْن..


وَأَتَذَكَّرُ..كَيْف بَعْد أَن عَرَّفْتَه لَذَّة الْقُرْب، آَثَر الْبِعَاد؟!! 

____________________________________
( إلهي..أتراك بعد الإيمان بك..تعذبني؟!)

السبت، 30 أكتوبر 2010

وِجْد..



سَامِحْنِي..

طَالَمَا عَوَّدْتَنِي أَن تَسْمَعَنِي..
طَالَمَا..بَيْن يَدَيْك أَبَحْت دَمْعَا لَم يَرَاه غَيْرُك..
طَالَمَا شَكَوْت إِلَيْك..


.
.

سَامِحْنِي..
فَأَنْت وَحْدَك مَن يَسْمَع بَوْحِي..
ولَك وَحْدَك أُبِيْح عُمْرِي لِقَاء نَظْرَة تُغْرِقُنِي فِي بَحْرِك..
.
.

سَامِحْنِي..
فقَلْبِي تَعْلَمُه..تُخْبِر خَفْقَه..تُحْصِي نَبْضِه الَّذِي بَات بِك حَيّا..
.
.

سَامِحْنِي..
فأَلَمِي مَا أَسَتَحَال لَذَّة إِلَا لَأَنّنِي سَأَفَر مِنْه إِلَيْك..
وَسُقْمِي..مَا أَضْحَى أُمْنِيَة..إِلَّا لِأَنَّك الْدَّوَاء..
.
.
.

فسَامِحْنِي..
عِنَدَمّا أَخْلَع جِلْبَاب صَبْرٍ خَنَقَنِي..
عِنَدَمّا أَغْدُو يَتِيْمَة تُرْفَع بَالَصُّوْت بُكَاء الْفَجِيْعَة..
.
.
.
وسَامِحْنِي..
فَلَقَد عَلَّمَتْنِي..أَن أُحِبَّك وَحْدَكَ..لِأَبْتَسِم..
وَعِنْدَمَا أَجَرَّع الْآَه..أَتَذَكَّرُك..فَأَقَبُرُهَا ..وَأَبْتَسِم..

وَأَنَّك دَوْمَا مَعِي..

فِي كُل أَنْحَائِي مَعِي..

فِي كُل أَنْفَاسِي مَعِي..
لَكِن..






لَم تُعْلِمْنِي عَلَى مُرّ الْإِشْتِيَاق صَبْرَا؟؟!!
 
_____________________________________
 
( اِلـهي كَسْري لا يَجْبُرُهُ اِلاّ لُطْفُكَ وَحَنانُكَ، وَفَقْري لايُغْنيهِ اِلاّ عَطْفُكَ وَاِحْسانُكَ، وَرَوْعَتي لا يُسَكِّنُهااَمانُكَ، وَذِلَّتي لا يُعِزُّها اِلاّ سُلْطانُكَ، وَاُمْنِيَّتي لا يُبَلِّغُنيها اِلاّ فَضْلُكَ، وَخَلَّتي لا يَسُدُّها اِلاّ طَوْلُكَ، وَحاجَتي لا يَقْضيها غَيْرُكَ، وَكَرْبي لا يُفَرِّجُهُ سِوى رَحْمَتِكَ، وَضُرّي لا يَكْشِفُهُ غَيْرُ رَأفَتِكَ، وَغُلَّتي لا يُبَرِّدُها اِلاّ وَصْلُكَ، وَلَوْعَتي لا يُطْفيها اِلاّ لِقاؤُكَ، وَشَوْقي اِلَيْكَ لا يَبُلُّهُ إلاّ النَّظَرُ اِلى وَجْهِكَ، وَقَراري لا يَقِّرُّ دُونَ دُنُوّي مِنْكَ)

الخميس، 30 سبتمبر 2010

غَيَابَةُ جُبّ..


عَلَى مَقَاعِد الْإِنْتِظَار فِي الْمُسْتَشْفَى لَمَحْتُه..


لِلْتَّو وَلَج عَوَالِم الْشَبَاب..

وَعَلَى وَجْهِه تَرَك الْجَمَال شَيْئا مِن آَثَارِه...

كَان مَشْدُوْدَا بِأَرْبِطَة إِلَى كُرْسِيِّه الْمُتَحَرِّك لِحِفْظ تَوَازُنَه...
وَيَبْتَسِم؟!

ضَامِر الْأَطْرَاف...  
وَيَبْتَسِم؟!

تُطَارِدَه نَظَرَات الْإِشْفَاق...
وَيَبْتَسِم؟!

خَالَط عَقْلِه شَيْء مِن عَدَم الْإِتِزَان...
وَيَبْتَسِم؟!


.
.
.
وَعُوْفِيَت مِن كُل هَذَا..وَلَم أَبْتِسِم!!!

_______________________________________


سَيِّدي اَنَا الصَّغيرُ الَّذي رَبَّيْتَهُ، وَاَنَا الْجاهِلُ الَّذي عَلَّمْتَهُ، وَاَنَا الضّالُّ الَّذي هَدَيْتَهُ، وَاَنَا الْوَضيعُ الَّذي رَفَعْتَهُ، وَاَنَا الْخائِفُ الَّذي آمَنْتَهُ، وَالْجايِعُ الَّذي اَشْبَعْتَهُ، وَالْعَطْشانُ الَّذي اَرْوَيْتَهُ، وَالْعاري الَّذي كَسَوْتَهُ، وَالْفَقيرُ الَّذي اَغْنَيْتَهُ، وَالضَّعيفُ الَّذي قَوَّيْتَهُ، وَالذَّليلُ الَّذي اَعْزَزْتَهُ، وَالسَّقيمُ الَّذي شَفَيْتَهُ، وَالسّائِلُ الَّذي اَعْطَيْتَهُ، وَالْمُذْنِبُ الَّذي سَتَرْتَهُ، وَالْخاطِئُ الَّذي اَقَلْتَهُ، وَاَنَا الْقَليلُ الَّذي كَثَّرْتَهُ، وَالْمُسْتَضْعَفُ الَّذي نَصَرْتَهُ، وَاَنَا الطَّريدُ الَّذي آوَيْتَهُ، اَنَا يا رَبِّ الَّذي لَمْ اَسْتَحْيِكَ فِي الْخَلاءِ، وَلَمْ اُراقِبْكَ فِي الْمَلاءِ، اَنَا صاحِبُ الدَّواهِي الْعُظْمى، اَنَا الَّذي عَلى سَيِّدِهِ اجْتَرى، اَنَا الَّذي عَصَيْتُ جَبّارَ السَّماءِ، اَنَا الَّذي اَعْطَيْتُ عَلى مَعاصِي الْجَليلِ الرُّشا، اَنَا الَّذي حينَ بُشِّرْتُ بِها خَرَجْتُ اِلَيْها اَسْعى، اَنَا الَّذي اَمْهَلْتَني فَما ارْعَوَيْتُ، وَسَتَرْتَ عَلَيَّ فَمَا اسْتَحْيَيْتُ، وَعَمِلْتُ بِالْمَعاصي فَتَعَدَّيْتُ، وَاَسْقَطْتَني مِنْ عَيْنِكَ فَما بالَيْتُ، فَبِحِلْمِكَ اَمْهَلْتَني وَبِسِتْرِكَ سَتَرْتَني حَتّى كَاَنَّكَ اَغْفَلْتَني، وَمِنْ عُقُوباتِ الْمَعاصي جَنَّبْتَني حَتّى كَاَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَني؟؟!!

الخميس، 16 سبتمبر 2010

وَجَدْتُهَا..


هَتَفَتْ بِي بِفَرحٍ: وَجَدتُ صَديقَةً تُنَاسِبُكِ..سَأُعَرِفُكِ عَلَى أُمْ رَجَا، وَأظنُ أَنَكُمَا سَتَنسَجِمَانِ مَعَاً..

فِي دَاخِلي..شَعَرتُ بِمَشَاعِرَ مُخْتَلَطةٍ، غِبّطَةٌ، وَخَوفٌ، وَتَرَقُبٌ، وَشَوقْ؟!!

قُلتُ لَهَا: وَكَيفَ سَتُعَرِفينَنِي عَلَيها؟

قَالَتْ: مَا رَأيكِ..أَنْ تَأخُذِي رَقَمْهَا وَتَتَواصَلي مَعَهَا؟..لَقدْ حَدّثتُهَا عَنْكِ، وَهِي كَذَلِكَ تَودُ التَعَرُفَ عَليكِ؟

أَخَذتُ مِنهَا الرَقَم، وَشَكرتُها..ثُمَ أَغلَقتُ سَمَاعَةَ الهَاتِف، وَعَينَاي مُعَلقَتَانِ عَلى سَاعَةِ الحَائطِ تَرْقُبُ تَحَرُكَ عَقَارِبِها نَحوَ الوَقِتِ الذِي انتَخَبَتهُ لِي لإجرَاءِ المُكَالَمَةِ المُرْتَقَبَة..

رَاوَدَنِي شُعُورٌ لَذيذٌ ..كَشُعُورِ طِفلَةٍ تَنْتَظِرُ أَبَاهَا لِيُقَدِمَ لَهَا الهَدِيَةَ التِي تَلَصَصَتْ عَلَيها لَيْلاً وَهُوَ نَائِمٌ، وَعَرِفَتْ مُحْتَوَاهَا..

ثُمَ أَخَذَتْ التَسَاؤلاتُ تَتَقَاذَفُ عَقلِي فِيَما بَينَها : كَيفَ سَيكُونُ صَوتُها؟، كَيفَ سَتَكونُ البِدَايَة؟، تُرَى هَلْ سَأَحظَى بِقَبُولِهَا؟..والأَهَمُ، هَلْ سَتَشْرُقُ بِدَمْعِ الإِشْتِيَاقِ عِنْدَمَا أُلَوِحُ لَهَا بِإسْمِه؟

غَرِقْتُ فِي تَخَيُلاتِي، حتى غَفَوتُ دُونَ شُعُورٍ، وَلَمْ أَنْتَبِه إِلاَ وَعَقَارِبُ السَاعَةِ تُشِيرُ إِلى الوَقتِ المُنتَظَرْ..

تَسَارَعَتْ نَبَضَاتِي كَأَنَمَا أُوشِكُ عَلَى إِمْتِحَانٍ عَسِيرْ، وَرَفَعتُ سَمَاعَةَ الهَاتِفْ أُرِيدُ طَلَبَ رَقْمِهَا..تَرَددتُ قَلِيلاً، ثُمَ عَزَمْتُ، وَضَغَطتُ عَلَى الأَزرَارِ..

كَانَ صَوتُ الرَنِينِ الرَتِيبُ..هُوَ الوَحِيدُ الذَي قَطَعَ صَمْتَ عَالَمِي حِينَهَا، فَحَتَى أَنفَاسِي كَأَنمَا تَوَقفَتْ مُتَرَقِبَة؟؟!

قَالَت: آلو؟

فَقلتُ: سَلامٌ عَلَيكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه..

قَالَتْ: وَعَليكُمْ السَلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه..

قُلتُ: عَفْوَاً مُمكِنْ أَكلِم أُمْ رَجَا؟

قَالَتْ: مَعَكِ أُمْ رَجَا تَفَضَلِي، كَيفَ لِي أَنْ أَخْدِمَكِ؟

تَسَرَبَ صَوتُها الهَادِيءُ فِي نَفْسِي كَنَسِيمِ الصَبَاحْ، وَلفَنِي بِسَكِينَةٍ كَسَكِينَةِ الأَسحَارْ..

قُلتُ لَهَا: أَنَا أَمَةُ الحُسَينِ..التِي حَدَثتِكِ عَنهَا أُمُ حَسَنْ..

فَهَتَفَتْ بِسَعَادَةٍ بِلَهجَتِهَا اللُبنَانِيةِ المُحَبَبَة: يَا أَهْلِينْ وَسَهلِين..كِيْفِكْ يَا حَاجِه؟

أَجَبْتُهَا: سَلَمَكُم اللهُ أُختِي الكَرِيمَةُ، أَتَمَنى أَنْ تَكُونُوا بِخَيرٍ وَأَحسَنِ حَالْ..

كَسَرَتْ بِحَفَاوْتِهَا كُل حَوَاجِز الرَّهْبَة الَّتِي كَانَت فِي نَفْسِي..فَعَاجَلَتْهُا بِالْقَوْل:أَم رَجا..تَعْرِفِيْن الْقَصْد مِن هَذَا الْتَّعَارُف إِلِيْس كَذَلِك؟

قَالَت: نَعَم، وَهُو مَا شَجَّعَنِي عَلَيْه، وَحَبَّبَنِي فِيْه؟

هُنَا.. وُجِدَت نَفْسِي مُنْدَفِعَة بِالْسُّؤَال: قَوْلِي لِي..كَيْف تَعَرَّفْتِه؟

أَنَّت أَنَّة..حَلَّقَت بِي لِلْبَعِيْد، وَطَفَرَت مِن عِيّنِي دَمْعَةً بِلا إِسْتِئْذَان..

قَالَت: أَتُصَدِّقِيْن أَنَّنِي عَرَفْتُه وَكَأْس الْخَمْرَةِ فِي يَدِي؟؟؟!!

شَهَقَت بِلا شُعُور..مِن شِدَّة الْمُفَاجَأَة..حَتَّى تَلَعْثَمْتُ، وَلَم أَجِد مَا أَعْتَذِر إِليْهَا بِهِ مِن رَدَّة فِعْلِي..لَكِنَّهَا أَكْمَلْت ..قَائِلَة:

نَعَم، أَعْذُرُك..لِأَنَّه لَيْس سِوَاه عَلَى سَوْئِي سَيَقْبَلُنِي..

أَتُصَدِّقِيْن أَنَّه نَظَر لِي فِي تِلْك الْحَالَة؟

أَتُصَدِّقِيْن أَنَّه فِي لحْظَةٍ قَلْب كَيَانِي رَأَسَاً عَلَى عَقِب؟

وَالله وَمَا حَلَفْت بِه كَاذِبَة، فِي لَحْظَة..سَرَى فِي قَلْبِي شُعُوْر غَرِيْب، فَأَلْقَيْت الْكَأْس مِن يَدِي، وَأَعْلَنْت فِرَاقِهَا، وَمَضَيْتُ إِلَى غُرْفَتِي، وَلَا أَعْلمُ كَيْف حَمَلتْنِي قَدَمَاي؟..ثُم لَم أَجِد نَفْسِي إِلا أَمَام بَاب الْحَوْزَة، أَسْتَجْدِي دَليْلا يَدَلَنّي عَلَيْه؟

أُسْبُوْع كَامِل وَأَنَا أُحْضُرُ فِي نَفْس الْوَقْت وأتسمَّر أَمَامَهَا، وَأَنْتَظِر..حَتَّى رَأَتْنِي أُم حَسْن، وَسَأَلْتَنِي عَمَّا يُوقِفُنِي هَكَذا، فَقُلْت لَهَا: لَن أَبْرَح حَتَّى تَقْبَلُوْنَنِي هُنَا، أُرِيْد مِن يْدَلَنّي عَلَيْه؟..هُو دَعَانِي فَكَيْف يُغْلَق بْابَه فِي وَجْهِي؟؟

لَحَظَاتٌ مَرَّت..لَا أَعْلَم كَيْف، كُل مَا أَذْكُرَه ، هُو صَوْت شَهَقَات دُمُوْعِنَا الْمُمْتَزِجَةُ بِالْدُّعَاء:
 (يَا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لا يَرْحَمُهُ الْعِبَادُ. وَيَا مَنْ يَقْبَلُ مَنْ لا تَقْبَلُهُ الْبِلاَدُ. وَيَا مَن لاَ يَحْتَقِرُ أَهْلَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ. وَيَا مَنْ لا يُخَيِّبُ الملِحِّيْنَ عَلَيْـهِ، وَيَا مَنْ لاَ يَجْبَهُ بِالرَّدِّ أَهْلَ الدَّالَّةِ عَليهِ، وَيَا مَنْ يَجْتَبِي صَغِيرَ مَايُتْحَفُ بِهِ، وَيَشْكُرُ يَسِيرَ مَا يُعْمَلُ لَهُ. وَيَامَنْ يَشْكُرُ عَلَى الْقَلِيْلِ، وَيُجَازيْ بِالْجَلِيلِ، وَيَا مَنْ يَدْنُو إلَى مَنْ دَنا مِنْهُ وَيَا مَنْ يَدعُو إلَى نَفْسِهِ مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ، وَيَا مَنْ لا يُغَيِّرُ النِّعْمَةَ، وَلا يُبَادِرُ بِالنَّقِمَةِ، وَيَا مَنْ يُثْمِرُ الْحَسَنَةَ حَتَّى يُنْمِيَهَا، وَيَتَجَاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ حَتَّى يُعَفِّيَهَا)
 
.

.

.

بَعْدَهَا..عَلِمْتُ أَننَي وَجَدْتُ ضَآلَتِي..

____________________________



( لَا تَسْتَوْحِشُوا طَرِيْق الْحَق لِقِلَّة سَالكِيْه)-أمير المؤمنين عليّ عليه السلام

الاثنين، 6 سبتمبر 2010

شَرَقْ..




.
.
.

يا صاحب الأمر...
أنعى لَكَ إنتظاري
آلمني فيضُ الأسى.. فَعَجَلَّ إحتضاري
عجلّ أيا موعود..لأخذك بالثارِ
ونصر دين الله..الواحد القهارِ
فحزنك الطامي..قد قَتَلَ إصطباري
.
.
.



آهٍ..لوجدك سيدي
(اللهمّ عجلّ فرج إمام زماننا..)

السبت، 4 سبتمبر 2010

يُتمٌ مُخْتَلِفْ*..


ابتاه..
هذه الليلة طعم اليتمّ..كان مختلفاً
على دروبك.. كم طال وقوف عيون أذبلها تسهد الإنتظار..
سويعات هذا اليوم..كانت تعني لها الكثير..
كل لحظة مرت..كانت تحمل لها أملاً..
الآن يأتي..بعد ساعة يأتي..
تنتظر ..وتنتظر..
يتساقط دمعها السخين الذي أستعذبت حريقه رجاء نظرة من عينيك..
هل رأيتهم؟
أسمعت صوت تلك اليتيمة تتوسل الشمس ألا تغيب؟
أتراك سمعت صرخاتهم؟!
يا أبانا إغفر لنا..
يا أبانا كلمنا..
يا أبانا..عيل صبرنا
لكن الشمس يا أبتاه..غابت؟؟!
والسواد لف الكون..بلا إكتراث؟؟!!
وأصواتهم المختنقة بغصة الإنتظار بقيت عالقة بتلك الدروب تردد..
.
..
.
..
.

( متى ترانا..ونراك)


( اللهمّ عجلّ فرج إمام زماننا..)
___________________________________________
* في الجمعة اليتيمة..من شهر رمضان المبارك

الثلاثاء، 17 أغسطس 2010

إِدْمــــَــــــانْ..



طِفْلَةٌ كَانتْ يَومَاً....

تَلْهُو..

عَلَى يَدَيّ البَراءَةِ تَغْفُو..

كَبُرَتْ الطِفْلَةُ..

خَبُرَتْ طَعمَاً مَا عَرِفَتْهُ يَوْمَا...

ظَنّتهُ وَهْماً..

أَمِلَتْهُ حُلْمَاً..

تَمَنتْ أَنْ تَجِدَّ مَنْ يَهُزُهَا بِقُوَةٍ لِتُفِيقَ مِنْ هَذَا الحُلم..

لَكْن الطَعْمَ الغَرِيبَ...زَادَ وَأسْتَشرَى..

عَرَّفَتْها اسمَهُ الأَيَام..

قَالَتْ لَهَا:..اسَمَهُ المَرَارْ..

وَ أَدْمَنَتْهُ هِي حتى بَاتَتْ لا تَعرِفُ غَيْرَهُ مِنَ المَذَاقَاتْ..

تَوَالتْ عَلى رُوحِهَا الفُصُول..

كُلها...عَدَا الرَبِيع..

وَمَرتْ عَلى أَيّامِهَا السَاعَات..

كُلها ...عَدا الفَجرْ..

وَعَرِفَتْ مَرَاحِلَ العُمْرِ..

كُلَها ...عَدَا عُنْفُوانَ الشَبَاب..

شَاخَتْ..وَمَاتَتْ سُوَيعَاتِها..

أَصبَحَت..تَحيَا ولا تَحيَا..

وَفَجأةَ..بِلا إسْتِئذَانٍ..

تَرَاءى لَها مِنَ البُعدِ..

طَيفُ إنبَثَاقٍ لِخَيطِ الضَوءِ مِنْ آخِرِ النَفَقِ...

رَاعَها طَعمُ الأمَلِ..

.



.

.

.

.

فَفَقأتْ عَيْنَيهَا...


( وعزّتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّل غيري باليأس ، ولأكسونّه ثوب المذلّة عند الناس ولاُنحينّه من قربي ولابعدنّه من وصلي ..)

_____________________________________________________

(كيف أرجو غيرك والخير كلّه بيدك، وكيف أؤمل سواك والخلق والأمر لك، أأقطع رجائي منك وقد أوليتني ما لم أسأله من فضلك، أم تفقرني إلى مثلي وأنا أعتصم بحبلك، يا من سعد برحمته القاصدون، ولم يشق بنقمته المستغفرون كيف أنساك ولم تزل ذاكري، وكيف ألهو عنك وأنت مراقبي؟؟)

الاثنين، 16 أغسطس 2010

تَبَاريحُ شَوقْ..


لله أنت..
وجهك المتلألئ ببريق سويعات اللقاء..
عيناك الممتدان إلى البعيد بلهفة الإنتظار..
اقرأ فيهما تباريح شوق لم تخمد جذوته لحظة من العمر..
بل كلما ترددت أنفاسك ..زادته إستعارا..
لله أنت..
شفتاك..تنطقان..بإلى متى؟
عيناك تسترحمان..بـ( وعزتك قد بلغ مجهودي)؟
وبين جنبيك..
روحٌ شفها الحبّ..
فعجزت عن المكث..
وتعلقت بمحل قدس الحبيب..
تسأله ..العجل العجل..
لله أنت..
كأني بها..تمور وتمور..
تروم عتقا..
فلم تزدد إلا تعلقا وعشقا؟!
حتى..
إذا صرخت بـ : ( ربي إني مسني الضر)
جاءها الجواب..
(يا أيتها النفس المطمئنة، إرجعي إلى ربك راضية مرضية)

( أَفَتُراكَ سُبْحَانَكَ يا إِلهي وَبِحَمْدِكَ، تَسْمَعُ فِيها صَوْتَ عَبْد مُسْلِم سُجِنَ فِيها بِمُخالَفَتِهِ، وَذاقَ طَعْمَ عَذابِها بِمَعْصِيَتِهِ، وَحُبِسَ بَينَ أَطْباقِهَا بِجُرْمِهِ وَجَريرَتِهِ، وهُوَ يَضِجُّ إلَيْكَ ضَجِيجَ مُؤَمِّل لِرَحْمَتِكَ، ويُنَاديكَ بِلِسَانِ أَهْلِ تَوْحِيدِكَ، وَيَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ، يا مَوْلايَ فَكَيْفَ يَبْقَى في العَذابِ وَهُوَ يَرْجُو مَا سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ وَرأَفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ، أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النَّارُ وَهُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ، أَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهِيبُها وَأَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَتَرَى مَكانَهُ، أَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفِيرُها وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ، أَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَينَ أَطْباقِها وَأَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ، أَمْ كَيْفَ تَزجُرُهُ زَبانِيَتُها وَهُوَ يُنَادِيكَ يا رَبَّاهُ، أَمْ كَيْفَ يَرجُو فَضْلَكَ في عِتْقِهِ مِنْها فَتَتْرُكُهُ فِيها .هَيْهَاتَ ماَ ذلِكَ الظَّنُّ بِكَ، ولا المَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ، ولا مُشْبِهٌ لِما عَامَلْتَ بِهِ المُوَحِدينَ مِنْ بِرِّكَ وَإِحْسانِكَ)

___________________________________________________________________

يقول أمير المؤمنين علي عليه السلام: ( الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر)



الخميس، 5 أغسطس 2010

إشْرَاقْ..


لا أعلم هل يعني لكم الإشراق شيئاً؟
عندما ترسلون أنظاركم للأفق مع إنبلاج خيط الضوء الأول ..وحتى يغمر الضوء المكان؟
هذه اللحظة طالما أسرتني..وطالما تمنيت أن لا تنتهي..
لأن شغفي بها كان رغم كونه قاصرا سطحياً.. إلا أنه قوي..
فالأشراق حقا..ليس مجرد إنشقاق جبين الفجر بالضياء..
الإشراق الحقيقي..هو ذلك النور الذي يغمر الكيان..
ذات صباح..
مرت بي نسمة إشراق..ولكني لشدة الجهل والبعد والتقصير..لم أحبس هوائها في صدري ليهبني الحياة!!
ففارقتني..
ومنذ ذلك الحين..
لم تزل لحظة الإشراق تأسرني..
إلا أن أمنيتي تغيرت..
فأصبحت أتمنى أن تأذن لي لو عادت لزيارتي يوما..بالرحيل معها..
(إلهي ..من الذي ذاق حلاوة محبتك فرام منك بدلا؟..ومن الذي أنس بقربك فأبتغى عنك حولا؟) 

الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

تَمْتَاتُ عَاشِقْ..


أردتُ للأرواحِ التي تمّرُ منْ هُنَا...
أن تشتمّ هذا العَبَق ..
وتَتَعَفَر بِتُرابِ ذُلِّ الإعترافِ بينْ يَدَيه..
( إلهي..إعتذاري إليك إعتذار من لم يستغن عن قبول عذره..فأقبل عذري..يا أكرم من إعتذار إليه المسيئون)

الجمعة، 30 يوليو 2010

وتَهَادى الجِدَارْ..



أسرعوا لقد سقط الجدار...
هكذا هتف أخي فَرِحَاً..وتراكضنا لنتجهز للخروج..
ركبنا السيارة ، وفي صدورنا قلوبٌ تَجهدُ في المكثِ بين جنباتنا، وقد أعيّتها رَعشاتُ الشوقُ وأمضّ بها الحنين...
أحقاً سنراك بعد كل هذه السنين؟!!
أحقاً هذا الذي يتراقص بين أضلعنا هو لهفة اللقاء؟؟!وتلك التي تنحدر من آماقنا دموعٌ تتسارع لتوثق تفاصيله؟؟!!
وصلنا..حيث تهاوى جدارٌ كان يفصلنا عنك..
يا الله!!!!!
كيف تصرمت في البعد عنك..سنونٌ خمس؟؟!!
آه لو يعلم هذا الجدار، كم وددنا تقبيل ذراته،إمتناناً لما منحناه من فرصةٍ نادرةٍ بإستسلامه للسقوط..
تطاولت أعناقنا لتنظر إلى حيث أشار أخي قائلا..ها هو ذا هناك..
في ظلمة الليل بصعوبة تبينّاه..وحدقنا فيه ملياً..ملياًً..
كم تمنينا أن نُودِعَهُ أحداقنا ..لكننا خشينا عليه أن يغرق مثلها في طوفان الدمع..
دقائق فقط..ثم مضينا مسرعين ولمّا نشتفي من هنيهات اللقاء..فلم نكن نستطيع المكثَّ أكثر لئلا ترصدنا أعينُ المتلصصين..
تحركت السيارة..متباعدة بأجسادنا عنك من جديد..لكن روحي أبت إلا البقاء بقربك لتخبرك الكثير..
آهٍ..آه.. 
أَوَ تعلم كم أشتقتُ إليك؟؟
أَوَ تعلم كمّ حرّقني صقيع الحرمان من دفء أحضانك؟؟!
أتراك تسمع شهقاتي المحبوسة في صدري؟!!
وجهي الذي طالما أشفَقتَ عليه منْ حرارةِ دمعةٍ تنحدرُ على وجنتيه، فَكنتَ سرعان ما تعاجلُ بمسحها قبل النزول، هل تعرّفته بعد أن رسمّ دمع فراقك ملامحه من جديد؟؟!! 
هل علمتَ أن قرآن السَحَرِ..حَمّل ساعاته صوت تراتيلك..فباتت في كل ليلة من بعدك مؤنسي؟
أَتَذكرُ ..الصباحات التي كانت اشراقةُ شمسها تجمعني بك..فنذهب سويا إلى المخبز القريب، وننتظر سوياً أمام التَنور نضوج خُبزنا، ورائحته التي تلهب الجوع في أحشائنا..فنتلقفهُ من الخباز غير عابئين بحرارته، ونسارع إلى المنزل، لنجتمع على مائدتنا الصغيرة تلك، ونتذوق ألذّ خبزٍ..حافٍ؟؟!
ضحكاتك كان نكهة ذلك الخبز، وقصصك التي كنت لا تملَُ تكرارها على مسامعنا كانت إدامه ولذته..
غادرتني بعدك الصباحات..
أتذكرُ الأشعار التي كنت ترددها على مسمعي؟!
أيام راحت..وجات أيام           وأيام فيها الحموضية
اليوم نبكي زمان العام            والدايره نبكي على ذيّه..(1)
وتلك التي كنت تعاتبني بها عندما أقابل وصلك بالصدود:
ما أقساك يا حبيّبِي ما أقساك      وأنا على الصبرّ ما أقواني؟!!
كــم ليلةٍ بتّــها فـــ رجـــواك       سهران ...والنوم ما جاني (2)
وأبيات أبو العتاهية التي وإن لم تكن ناظمها..لكنك كنت دائماً متمثلها:
تواضع تكن كالنجم..لاح لناظرٍ       على طبقات الماء وهو رفيعُ
ولا تكُ كالــدخان يعـلو بنفسه       على طبقات الجو..وهو وضيعُ
ومساءاتُ المذياع، ونشرةُ الأخبار، ووجهكُ المنقبض تارةً، والمنبسط أخرى..وإلتفاتك إليّ بعدها لتقول لتلك الطفلة الماكثةِ بجوراك فاغرة الفاه، وقد نطق وجهها بسأمِ عدم الفهم:
إذا الشعبٌ يوماً أراد الحياة     فلا بدّ أن يستجيب القدر
أتراك تذكرُ كيف كنت تَستَمعُ إليّ عندما أقرأ لك خربشات قلمي الذي علَمتَهُ أنت منطقِ الحروف؟
فكنت تصغي بكل جارحة وجانحة.. وتحتفي بي كملكةٍ متوجةٍ على عرشِ الكتابة،رغم أنني لم أكنّ أتقنُ أبسط الإبجديات!!
وسجادتُك..أَتذكُرها؟؟
أتذكرُ كيف أِسوَدَّ منها موضع سجودك؟؟!!
كنتُ أنظر إليها متعجبةً..من ذلك السواد؟!!
يوماً ما لم أرك مطيلاً سجودًا، ما خلا سجود فرائضك...لكن ذلك السواد الذي نَبَتَ بعد ذلك على إستحياءٍ بين عينيك، نُقِشَ في ذاكرتي، لأفهم بعد حينٍ أنه ما كان إلا..وَسَماً لصبابةً..عزّ فهمها على الكثيرين؟!
أَتَراكَ تَذكرُ..(لاعاش قلبي) (3)؟؟!
تلك الرواية التي جعلتها هدية نجاحي في المرحلة الثانوية، كعادتك في إهدائي الكتب عند كل نجاح..
وغريتل وأخوها في قصة (طريق الغابة) (4) التي أهديتني إياها يوم نجاحي في الصف الأول الإبتدائي..وكانت تحكي عن ضياعهما في الغابة ، وكيف أستدلا  بعد ذلك الطريق إلى منزلهم، وعادا لأحضان أبيهما؟؟
أبي..
مالي أذن لم أكن مثلها.. وأضعت الطريق؟؟!
مالِ قلبي..أستطاع عيشاً..وقد حال بيني وبينك ..صمتُ هذه القبور؟؟!
شكرا ...جدار المقبرة.

( رحم الله من تفضل بإهداء والدي وأموات المؤمنين والمؤمنات..ثواب المباركة الفاتحة قبلها صلوات)

( في السنة الحادية عشرة بعد الرحيل..وقد سألني كريمٌ، أن أسطر له من أيامك شذرات..)
______________________________________________
(1) أبياتٌ من الشعر النبطي تبين أن الأيام دائرة ولا تبقى على حال، وأننا اليوم نبكي ، وفي غدٍ.. سنبكي يومنا هذا..
(2) أبياتٌ أيضا من الشعر النبطي، يعاتب فيها المحبّ حبيبه الذي جفاه، ويستعظم صبره على فراقه، ويشكو إليه تسهد ليله في بعده..
(3) ( لاعاش قلبي) روايةٌ للقاصة السعودية أمل شطا.
(4) (طريق الغابة) أحدى قصص سلسلة الحكايات المحبوبة الشهيرة للأطفال.